كتب- صالح شلبي
طالبت لجنة الصناعة بمجلس الشعب وزارة البترول بتشكيل لجنة تقصي حقائق من الوزارة لإعداد تقريرٍ شاملٍ حول كارثة أسطوانات الغاز والرعب والقلق الذي ينتاب المواطنين على مستوى محافظات الجمهورية نتيجة انفجار أنابيب البوتاجاز وترويع العديد من الأسر.
ووجَّه محمد أبو العينين- رئيس اللجنة- العديدَ من التساؤلات في حضور المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وقيادات وزارة البترول، متسائلاً: هل توجد صيانة دورية لهذه الأسطوانات؟ وهل توجد إجراءات يتخذها الأمن الصناعي؟ وكيف دخلت المحابس المستوردة من الصين؟ وهل هناك سوء نية في ضوء ما سمعناه أن المحابس سيئة؟ وهل توجد مواصفات قياسية للأنبوبة والمحابس؟ وما مسئولية وزارتي الصناعة والبترول والشركات الناقلة؟ وهل هناك تقييم لأداء هذه الشركات؟ ومَن المسئول عن التقييم؟.
وتساءل مَن هو المستورد للمحابس؟ ومتى تم استيرادها؟ ومَن أجرى الاختبارات عليها؟ وهل إجراءات الأمن الصناعي في أماكن التوزيع والتعبئة؟ ومَن المسئول عن رقابة مصانع القطاع الخاص التي تقوم بالتصنيع والتوزيع؟ ومَن الذي يحدد العمر الافتراضي للأنبوبة؟ وهل هناك صناعات تحت بئر السلم للأنبوبة؟ ومَن يراقب جودة أسطوانات القطاع الخاص؟.
جاء ذلك في الوقت الذي تهرَّب فيه كافة المسئولين عن الإجابة عن السؤال الحيوي الذي تناوله.
وكرره النائب محمد أبو العينين لكافة المسئولين سواء من وزارتي الصناعة والتجارة أو البترول حول الجهة الحكومية المسئولة عن رقابة مصانع القطاع الخاص العاملة في إنتاج وتوزيع أنبوبة البوتاجاز.
فيما فجَّر أحد قيادات وزارة البترول مفاجأةً من العيار الثقيل عندما أكد أن المسئول عن رقابة الإنتاج والتوزيع داخل مصانع القطاع الخاص هو صاحب المصنع من خلال إدارة الجودة التابعة للمصنع.. فيما أكد مسئولٌ آخر أن رقابة شركة بتروجاز مع مصانع القطاع الخاص تتمثل في مراقبة الإنتاج الجديد من الأنابيب فقط، ولا علاقة للشركة بمراقبة المنتج القديم من الأنابيب.
![]() |
|
رشيد محمد رشيد |
من جانبه حاول المهندس رشيد محمد رشيد- وزير الصناعة والتجارة- الدفاع عن الحكومة والتقليل من حجم الكارثة، وقال: إن هناك رقابةً شديدةً على كافةِ مصانع إنتاج وتوزيع الأنابيب، وإنَّ المسألةَ ليست "سداح مداح"، وأنه من غير المعقول أن هذه الصناعة تتم دون أي رقابةٍ، وأنه يتم سنويًّا تداول 365 مليون أنبوبة بوتاجاز، "ومن غير الرقابة كان زمان البلد ولعت واتحرقت".
أضاف الوزير أن تصوره عن هذه القضية أنها تمثل جرس إنذار، مشيرًا إلى الفترة القادمة سوف تشهد إصدار العديد من القرارات وإعادة النظر في بعض الأمور لتزويد نسب الأمان للمواطن المصري، مع إعادةِ النظر في عمليات التداول الخاصة بأنبوبة البوتاجاز، وقال: لا نريد أن تصور القضية أنها خارج السيطرة، وقال مع ذلك أنا مستعد لإصدار قرار بمنع استيراد مستلزمات الإنتاج الخاصة بإنبوبة البوتاجاز من الخارج، ولكن علينا انتظار تحقيقات النيابة.
جاء ذلك في الوقت الذي وجَّه فيه النوابُ اتهامات عنيفة للحكومة وحملوه مسئوليةَ قتل المواطنين على مدار الأسابيع الماضية دون أي تحركٍ أو اتخاذ قرارات من شأنها الحد من هذه الكارثة.
المصانع الحربية
