كتب- صالح شلبي

يشهد الحزب الوطني الديمقراطي حالةً من الغليان والتذمر بين أعضائه بعد استطلاعاتِ الرأي التي أجراها المهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب وعضو لجنة السياسات مع عددٍ من الأعضاء حول خطة الحزب بالاستغناءِ عن أعضائه الذين تجاوزوا سن الستين نهائيًّا ومنعهم من تولي مناصب قيادية في الحزب وعدم الاعتماد عليهم في المرحلة المقبلة.

 

وقد شملت استطلاعات الرأي الاستغناء أيضًا عن أعضاء مجلس الشعب الحاليين وعدم اختيارهم ضمن قائمة ترشيحات الحزب ممن تجاوزوا سن الستين مع الاستغناء نهائيًّا عن الأعضاء في حالةِ عدم فوزهم في الانتخابات البرلمانية القادمة لمجلس الشعب.

 

وأكدت مصادر داخل الحزب الوطني أنَّ خطة عز والتي يدعمها عددٌ من رجال الأعمال الذين يمولون الحزب أحدثت موجةً من الاستياء الشديد من الأعضاء والتي وصفوها بمذبحةِ كليبر ومذبحة محمد علي.

 

وأشارت المصادر إلى أن خطة عز تهدف إلى تصعيدِ عددٍ كبيرٍ من الوجوه الجديدة لتتقلد مواقع قيادية داخل الحزب وترشيح البعض من الوجوه الجديدة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بعد أن أكدت المصادر أن هناك اتجاهًا قويًّا إلى الاستغناء عن أكثر من 60 نائبًا بمجلس الشورى ممَن يخرجون في التجديد النصفي والاستعانةِ بوجوهٍ جديدة.

 

وأكدت أنَّ خطةَ عز واجهت رفضًا شديدًا من بعضِ القيادات داخل الحزب الوطني، والذين حذروا من خطورةِ تنفيذ هذه الخطة على مستقبل الحزب وضياع شعبيته وفقده للعديدِ من المقاعد في أي انتخاباتٍ قادمة بمجلسي الشعب والشورى.

 

وقالت المصادر: إنَّ الأعضاءَ القدامى في الحزب في حالةِ إقرار خطة عز سوف يواجهون قوائم الحزب في أي ترشيحاتٍ قادمة، وسوف يلقنون الحزبَ درسًا قاسيًا في حالةِ استبعادهم.
وأكدت تلك المصادر أنَّ هناك جبهةً معارضة ورافضة لتلك الخطة تشمل قيادات حزبية رفيعة المستوى وقريبة من دوائر صنع القرار السياسي.