كتب- حسونة حماد
حذَّر المهندس سعد الحسيني- الأمين المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من اقتراب لحظة انفجار قنبلة أطفال الشوارع والانتقام من المجتمع، داعيًا الجميع إلى التكاتف في تحمل مسئولية علاج هذه الظاهرة بعيدًا عن الإجراءاتِ الأمنية التي تزيد المشكلة تفاقمًا.
جاء ذلك في طلب الإحاطة الذي تقدَّم به النائب إلى الدكتور أحمد نظيف- رئيس مجلس الوزراء- بخصوص ظاهرة أطفال الشوارع.
والذي أشار فيه إلى ما ذكرته مشيرة خطاب منذ شهورٍ قليلة أمام الرأي العام من أرقام مذهلة حول ظاهرة أطفال الشوارع في مصر منها على سبيل المثال:
تزايد عدد الحالات من 1400 حالة عام 1987م إلى 2 مليون حالة الآن، وأن 60% من الحالات في شوارع القاهرة وحدها أي ما يقرب من مليون ومائتي ألف حالة، إضافةً إلى أنَّ 37% من الحالات يحترفون التسول و26% يعيشون منحرفين أسفل الكباري، وفي الحدائق العامة، هذا فضلاً عن أنَّ كثيرًا من الفتيات دون الربعة عشر يحملن في أيديهن أطفالاً لا أباءَ لهم، وأنَّ الغالبيةَ العظمى من الأطفال يتعاطون المخدرات ويمارسون أعمالاً منافيةً للآداب في الطرقات ليلاً.
وأكد أنَّ هؤلاء الأطفال الذين يمثلون حوالي 3% من سكان مصر هم قنبلة اجتماعية تكاد تنفجر إلى مشاريع إجرامية فردية أو في شكل قطعان كالذين مارسوا التحرش لأيامٍ وسط القاهرة، هؤلاء لا يلتقون سوى على الحقد والكراهية على الجميع بدون استثناءٍ وينتظرون اللحظةَ المناسبة للانتقام، متسائلاً: أين المجتمع من علاج هذه الظاهرة وانتشال هؤلاء الأطفال من براثن الانحراف وإعادة تأهيلهم ليكونوا مواطنين صالحين؟
وطالب بتكاتف جميع الجهود لحل هذه المشكلة بعيدًا عن الإجراءاتِ الأمنية التي غالبًا ما تضر ولا تنفع، بل وتدفع باتجاه المزيدِ من الانعزال والرفض والحنق من هؤلاء تجاه مجتمعاتهم حين يزج بهم داخل السجون مع عتاةِ الإجرام فينتهكون بقايا براءتهم.