تقدَّم د. محمد فضل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- بطلب إحاطةٍ عاجل لرئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والمواصلات؛ مستنكرًا تأخيرَ تقرير لجنة تقصِّي الحقائق حول حادث العبارة السلام 98.
واعتبر فضل أن تعمُّد الحكومة تعطيلَ تقرير اللجنة يؤدي حتمًا إلى التستُّر على الفساد وإهدار الأرواح التي أُزهقت من جرَّاء الإهمال المتعمد، وطالب فضل بتحويل طلبه إلى لجنة النقل والمواصلات لمناقشة الأمر.
كانت العبَّارة (السلام بوكاشيو 98) تم بناؤها بإيطاليا عام 1970 وهي مملوكة لشركة باسيفيك صن لايت البنمية برأسمال مصري سعودي مشترك بدايةً من العام 1999، وتُديرها وتُشرف على تشغيلها شركة السلام للنقل البحري، وهي مصرية الجنسية ومملوكة لنائب الحزب الوطني ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشورى، الذي هرب خارج البلاد بعد وقوع الحادث الأليم بغرق العبَّارة في فبراير 2006، والذي راح ضحيته أكثر من 1000 مواطن كانوا على متنها وقت الغرق.
كانت الحمولة الإجمالية للسفينة 12000 طن وطاقتها القصوى 279 راكبًا وترفع علم بنما، وكانت تحمل في رحلتها الأخيرة 1318 راكبًا بالإضافة إلى 96 هم أفراد طاقم السفينة، وطبقًا لتقرير وزارة النقل وقتها فإن نتائج البحث والإنقاذ والتي جاءت متأخرة جدًّا أسفرت عن 387 ناجٍ و411 من الضحايا و616 مفقودًا.
وتم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بلجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب المصري، إلا أن الأمر لم ينتهِ حتى الآن؛ مما يثير العديد من التساؤلات حول حماية الحكومة لبعض المتسبِّبين في إزهاق أرواح المصريين.