كتب- هاني عادل
شهد اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب صباح اليوم الثلاثاء مشادةً عنيفةً بين نائب الإخوان محسن راضي وأحمد أبو طالب- رئيس اللجنة- بسبب إضرار رئيس اللجنة على رفضه الاستجابة للتوصية التي طالب بها راضي باستدعاء وزراء الإسكان والثقافة ومحافظ القاهرة لبحث قضية تأثير الأبراج التي قام بعض رجال الأعمال بإنشائها في القلعة على أوضاع الآثار بهذه المنطقة العامة، واكتفى رئيس اللجنة بأن لجنةً من اليونسكو تبحث هذا الموضوع وستعد تقريرًا حوله، كما طالب زاهي حواس رئيس المجلس الأعلى للآثار.
وخاطب راضي رئيس اللجنة قائلاً: نحن وطنيون ونخاف على مصلحة هذا الوطن.
ورد أبو طالب: نحن أكثر منك وطنيةً، وهنا تعالت أصوات الجانبين ودخلا في مشادة حامية، إلى أن تدخل عددٌ من النواب لفضِّ الاشتباك.
وقد أعرب عددٌ من النواب عن استيائهم لموقف رئيس اللجنة الذي يصرُّ على الانفراد بالقرار؛ مما يُثير العديد من التساؤلات، خاصةً أنَّ كارثة أبراج القلعة يقف خلفها عددٌ من كبار رجال الأعمال.
وقد ناقشت اللجنةُ طلبات الإحاطة المقدمة من النواب (محسن راضي- د. إبراهيم الجعفري- مجدي عاشور- السيد عسكر- إسماعيل ثروت "إخوان") بخصوص العدوان الصارخ على المنطقة الأثرية التي تضم قلعتي صلاح الدين ومحمد علي بسبب ما يُعرف بمشروع أبراج القلعة الذي يقوم بتنفيذه المليونير المعروف محمد نصير داخل حرم القلعتين، وهو ما يهدد تدمير أبرز معالم مصر الأثرية الإسلامية.
وأثبت النائب محسن راضي أنَّ هناك مؤامرةً بدأت بمبادرة رئيس مجلس الوزراء عام 2001م عندما تخطى القوانين واللوائح بإصداره قرار بالموافقة على بناء أبراج في منطقة أثرية (ضمن مناطق التراث العالمي) بارتفاع 120 مترًا؛ الأمر الذي ألزم محافظ القاهرة آنذاك بإصدار ترخيصٍ رغم الرفوض السابقة لهذا المشروع.
وبعد البدء في تنفيذ المشروع فُوجئ به رئيس المجلس الأعلى للآثار وبعد تدخل جهات مختلفة للإسراع بتنفيذ هذا المشروع تدخل د. زاهي حواس وحول المتسببين لهذا الأمر إلى التحقيقات والنيابة.
ورغم ذلك كان هناك إصرار على التنفيذ بحجة الترخيص الذي صدر بدون الرجوع إلى المجلس الأعلى للآثار للحصول على الموافقة؛ مما اضطر د. زاهي حواس للجوء إلى منظمة اليونسكو التي رأت أن هذا المشروع سوف يؤثر على المنظر الجمالي والأثري لأبرز معالم مصر الأثرية، ويُشكِّل انتهاكًا صارخًا لمنطقة أثرية هامة.
وقال النائب محسن راضي: إنَّ مراكز القوى عادت من جديد، وهناك حكومة أخرى أكثر نفوذًا من حكومتنا، وأن الواجب علينا كنوابٍ ألا ننتظر جهات أخرى لتحمي آثارنا، ويجب أن نكون وطنيين لنحمي وطننا من المؤامرات، وهنا تدخل رئيس اللجنة وقال: "نحن أكثر وطنية منكم" فاعترض النائب وقال: أرونا وطنيتكم وغيرتكم بقراركم.. فأصدر رئيس اللجنة فرمانًا برفع الجلسة على أن يقوم مكتب اللجنة بإصدار قرارها، واعترض النائب محسن راضي، وقال: هذا مخالف للائحة المجلس، ويجب أن يكون القرار في نهايةِ الجلسة، ووقعت مشادات كلامية، وأعلن النائب محسن راضي أنه سيتقدم وآخرون ببلاغٍ للنائب العام.