كتب- أيمن سيد

تقدم عبد الله عليوة- عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين ونائب دائرة الخانكة- بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس الوزراء، يسأل فيه عن خطط الحكومة لمواجهة إنفلونزا الطيور في حالة تحوُّره وتحوُّله إلى وباءٍ بشريٍّ، وهل مصر جاهزةٌ الآن ولديها من الخطط والاستراتيجيات ما يمكِّنها من مواجهة ذلك؟!

 

وقال النائب: إن هناك تحذيراتٍ متصاعدةً من منظمة الصحة العالمية من انتشار مرض إنفلونزا الطيور داخل القطر المصري، وفشل الحكومة المصرية في السيطرة على المرض بعد انتشاره في 28 محافظةً بما يُشكِّل خطرًا، ليس على صناعة الدواجن وإنما على حياة المواطنين بعد زيادة معدلات الإصابة بالمرض وتحوُّره؛ ليصبح أكثرَ شراسةً في مواجهة العقار المضاد.

 

وهو التحذير الذي أكده أيضًا عددٌ من الخبراء والمتخصِّصين في مصر، والذين أجمعوا على أن احتمال وقوع الوباء قائمٌ بقوة، خاصةً بعد اكتشاف سلالاتٍ جديدةٍ من الفيروس تقاوم عقار التاميفلو المستخدَم حاليًا في مكافحة المرض، وبعد ما أكدته مارجريت تشان- مدير عام منظمة الصحة العالمية- عن أن العالَم في حاجة إلى سنواتٍ ليتمكَّن من القضاء على إنفلونزا الطيور.

 

وأكد النائب أن الخبراء يقولون إن الوباء ربما يكون أكثرَ خطورةً وفتكًا من الذي تفشَّى عامَي ١٩١٨م و١٩١٩م وأودَى بحياة ما بين ٢٠ و١٠٠ مليون من البشر، منهم نصف مليون في أمريكا وحدها، خاصةً أنَّ عدد الوفيات البشرية الناجمة عن الإصابة بهذا المرض في العالم ارتفع منذ عام ٢٠٠٣ إلى ١٦٦ حالة وفاة.

 

وتحتل إندونيسيا صدارة الدول المتأثرة بالإنفلونزا بـ٦٣ حالة وفاة، تليها فيتنام بـ٤٢ ثم الصين بـ٤١ وتايلاند بـ١٧ ثم مصر ١٢ وكمبوديا ٦ حالات و٥ في أذربيجان و٤ في تركيا وحالتين في العراق وحالة في نيجيريا.

 

وأشار النائب إلى أن هناك دراسةً علميةً أجرتها مؤخرًا جامعة هارفارد الأمريكية عن توقُّعها للخسائر البشرية التي ستحدث جرَّاء تفشِّي وباء الإنفلونزا، وقالت إنها ستكون "مروِّعة للغاية"، وقد تتجاوز بكثيرٍ رقم ٦٢ مليون حالة وفاة.

 

وأشارت الدراسة إلى أن الدول النامية سوف تشهد الغالبية العظمى من حالات الوفاة في حالة حدوث وباء.