كتب- هاني عادل

شهد مجلس الشعب اليوم مواجهةً ساخنةً بين د. حمدي حسن المتحدث الإعلامي للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ود. أحمد فتحي سرور رئيس المجلس؛ بسبب اتهام حسن للمجلس بالمماطلة في محاكمة المسئولين عن كارثة العبَّارة تحت قبة البرلمان؛ بهدف غسل يدِ الحكومة من هذه الجريمة.

 

مشيرًا إلى أن قرار إنشاء لجنة فرعية لتقصِّي الحقائق حول حادث العبَّارة مخالِفٌ للائحة مجلس الشعب، وأضاف أن لجنة تقصِّي الحقائق- برئاسة النائب حمدي الطحان- قدمت تقريرها النهائي حول الحادث في 22 يونيو الماضي، وكان من الواجب حسب اللائحة أن يقوم المجلس بمناقشتها في أول جلسة تالية، ولكنَّ هذا لم يتم حتى الآن، رغم أن عدة جهات قدمت تقاريرَها مثل النائب العام والمدعي العام الاشتراكي والشركة الوطنية للملاحة ووزارة الدفاع!!

 

وخاطب حسن سرور قائلاً: "أنا مش فاهم المجلس منتظر إيه..؟ هل اللجنة الفرعية بتعدّ صواميل العبَّارة الغرقانة؟!"، وتابع: إن الجُمَل الحماسية لن تُعيد للشعب المصري ولن تعوِّضَه أكثر من 1000 شخص غرقوا في العبَّارة، مطالبًا المجلس بمناقشة التقرير طبقًا للمادة 221 من اللائحة.

 

 الصورة غير متاحة

 د. فتحي سرور

ودافع سرور عن نفسه، مؤكدًا أن جميع لجان المجلس من حقِّها تشكيل لجان فرعية لبحث قضية ما، مشيرًا إلى أن اللجنة الفرعية تَمَّ تشكيلها من اللجنة الرئيسية وهي غير مستقلة عنها وتعرض أعمالها على اللجنة لمناقشة ما توصلت إليه من نتائج، وأن لجنة تقصي الحقائق أعدَّت التقريرَ النهائيَّ للعبَّارة، وأنه اجتمع بهم وطلب إنشاء لجنة فرعية لاستيفاء بعض الحقائق، وتمت مخاطبة الجهات المعنية لاستكمال البيانات والمعلومات.

 

وطلب د. حمدي حسن الكلمةَ للردِّ على سرور، إلا أنه أصرَّ على الرفض، قائلاً: لن أستجيب لأيِّ محاولة للاستفزاز، ولن أُصدرَ قرارًا بطردك من الجلسة كما تريد؛ حتى أمنعك من أن تظهر في دور البطولة.

 

 الصورة غير متاحة

محمود عامر

على جانب آخر طالب النائب محمود عامر- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- بعرض استجوابه حول تواطؤ الحكومة وتقصيرها في السيطرة على أسعار الأسمنت؛ مما يؤثر بالسلب على الاقتصاد المصري في أقرب وقت، مؤكدًا أن الدولة قد خرجت تمامًا من سوق الأسمنت وتركت الشركات الأجنبية تتحكَّم في الصناعة والإنتاج والأسعار؛ مما أثر بشكل بالغ على سوق التنمية العمرانية.

 

وأشار إلى أن سعر الأسمنت المصري كان مناسبًا قبل بيع شركات القطاع العام، ولكن حينما تركت الحكومة المجال للمستثمرين وحدَهم احتكروا الأسواق وزادت الأسعار عدة أضعاف.

 

وأثناء طرح استجوابه حذَّر النائب حمدي إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من العبث بقرارات العلاج على نفقة الدولة الصادرة من المجالس الطبية المتخصصة، من خلال محاولة البعض استخراجَ بطاقات مزوَّرة، ويتم عقد لجان ثلاثية بالمستشفيات لإصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بأسماء وهمية.