كتب- عصام سيف الدين

أعلنت الكتلةُ البرلمانية للإخوان المسلمين وكتلة النواب المستقلين وحزب الكرامة- تحت التأسيس- مقاطعتهم لجلسات البرلمان التي تُعقد يومي 19 و20 مارس القادم والتي سيناقش فيها مجلس الشعب الصياغات النهائية للتعديلات الدستورية المقترحة.

 

أكد الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أن القرار تمَّ اتخاذه بعد مشاوراتٍ بين الكتل الثلاثة، وأن نواب حزبي الوفد والتجمع ما زالوا في مشاوراتٍ مع هيئتهم العليا لاتخاذ موقف مماثل.

 الصورة غير متاحة

 د. محمد سعد الكتاتني

 

وأوضح د. الكتاتني- في مؤتمر صحفي منفصل عقده نواب الإخوان والمستقلين والكرامة والتجمع بمقر حزب الوفد بعد المؤتمر الأساسي الذي انعقد ظهر اليوم- وأعلنت فيه هذه الكتل بالإضافة لحزب الوفد رفضهم التعديلات الدستورية المقترحة- أن جبهة المعارضة في البرلمان والتي تضم كتلة الإخوان المسلمين والمستقلين وأحزاب الوفد والتجمع والكرامة، قد توحَّدت وأعلنت رفضها للتعديلات الدستورية من حيث المبدأ، وأنهم لن يشاركوا في مناقشة التعديلات الدستورية يومي 19، 21 مارس داخل مجلس الشعب؛ إبراءً لساحتهم أمام جموع الشعب التي أعطتها ثقتها وصوتها وحتى لا يذكرهم التاريخ والأجيال القادمة بأنهم اشتركوا في جريمة وأد الدستور وحتى لا يقال في نهاية الجلسات إن الجميع شارك في المناقشات والرأي للأغلبية.

 

وقال الكتاتني: إن نواب جبهة المعارضة تقدموا بمشاريع حقيقية وصياغات مقبولة لكل مادة، ولكننا فوجئنا بإقصاء لجنة الصياغة للمعارضة باستثناء النائبين محمود أباظة وكمال أحمد، الأمر الذي يعد خللاً دستوريًّا؛ حيث إن التعديلات تحتاج لتوافقٍ وطني كامل وليس رؤية الحزب الوطني بمفرده، مشددًا على أن هذه التعديلات التي صيغت من طرفٍ واحد لا تخدم سوى مصالح الحزب الوطني "الحاكم".

 

وأوضح أن القوى المعارضة بما فيها الإخوان ستدرس آليات التعبير عن اعتراضها سواء بالنزول إلى الشارع والقيام بالمظاهرات والضغط عبر مؤسسات المجتمع المدني المختلفة، مؤكدًا توقعه بمزيدٍ من التصعيد الأمني؛ ردًّا على موقف الإخوان المنحاز لجانب الشعب المصري ضد هذه التعديلات.

 

وأشار الكتاتني إلى أن مقاطعة الإخوان للاستفتاء القادم لم تحسمه الجماعة بعد، مؤكدًا أنهم كنوابٍ اتخذوا قرارًا بعدم المشاركة في جلسات التعديلات الدستورية بمجلس الشعب.

 

وأكد الدكتور جمال زهران- المتحدث باسم كتلة المستقلين- أن جبهة المعارضة ستضغط بكل قوة على النظام للحيلولة دون تمرير التعديلات.

 

د. جمال زهران

 

وقال: إننا سنسقط دستور التعديلات الحالي وسنبقي على دستور 1971م، كما أسقطت إرادة الشعب دستور 29، وأعاد العمل بدستور 23، مضيفًا أنه كان يتمنى أن يحدث حوار حقيقي بين القوى السياسية المختلفة داخل البرلمان بمَن فيهم الحزب الوطني، ولكن الحزب الحاكم أثبت أنه ليس لديه ما يعرضه على الآخرين، مستنكرًا ما حدث من الحزب الوطني واستئثاره بصياغة التعديلات منفردًا دون باقي الأحزاب والقوى السياسية في الوقت الذي يعتبر الدستور فيه ميراثًا لكل الأمة، وكان يتطلب جمعية تأسيسية تضم كل القوى والتيارات المختلفة لصياغة مواد الدستور.