كتب- صالح شلبي
تحذيرات شديدة اللهجة وجهها أعضاء مجلس الشعب حول اتجاه الحكومة إلى بيع جامعة الإسكندرية وبيع مستشفى الشاطبي لإقامة فندق سياحي مكانه، وأكد الأعضاء أن الشعب المصري سوف يتصدى بقوةٍ لهذا المؤامرة التي تُدبَّر للتعليم المجاني من أجل الجامعات الخاصة.
وأكدوا أنهم يرفضون الأفكار الشيطانية وإهدار المال العام، وأعرب النواب عن مخاوفهم من لجوء الحكومة إلى بيع الأهرامات ومعبد الكرنك، متسائلين: لمصلحة مَن تتم عمليات البيع وهناك نصف مليون مواطن مرتبط بالجامعة؟
وهدد النواب بتقديم استجواباتٍ لوقف هذه المهزلة، وحاولوا أن يحصلوا على أي تصريحٍ من رئيس جامعة الإسكندرية حول ما أعلنه عن ضرورة بيع الجامعة في برنامج (العاشرة مساءً) إلا أنه التزم الصمت رغم الاتهامات العنيفة التي وُجهت إليه.
وتدخل الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتهدئة النواب، وقال: أنا المسئول عن رئيس جامعة الإسكندرية، وأنا المسئول الأول أمام مجلس الشعب، وإنَّ ما قيل مجرَّد فكرة من 90 ألف فكرة تمَّ طرحها وهناك من تلك الأفكار أفكار غير قابلة للتنفيذ، وقال: في لغةٍ غريبة: "ليه بتصدقوا الصحافة ولا تصدقوا الوزراء، يا جماعة لا فيه بيع ولا هدم للجامعة ولن ننقل المستشفيات ولن نبيعها"، إلا أنه أكد في نفس الوقت أنَّ الفكر المطروح إجراء توسعات للجامعة سواء في منطقة أبيس أو برج العرب، وسوف نحتفظ بجزءٍ من الجامعة والباقي سوف نسلمه لمحافظة الإسكندرية.
واستمرت المناقشات وحلقات الجدل لمدة أربع ساعات بين الوزير والنواب إلا أنه أكد في النهاية أنه يكرر حديثه مرةً ثانيةً وعاشرةً أن جامعة الإسكندرية لن يتم بيعها.
جاء ذلك أثناء استعراض لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب للعديد من طلبات الإحاطة حول ما تردد عن بيع جامعة الإسكندرية، وقد دارت مناقشات ساخنة من النواب أساتذة الجامعة يرفضون البيع.
![]() |
|
د. محمد فضل |
وأكد الدكتور محمد فضل أننا لسنا ضد إنشاء جامعات وكليات جديدة، وقال: نحن مع تطوير وتوسيع ما هو قائم منها لكنني باعتباري مصريًّا وابن جامعة الإسكندرية وابن مستشفى الشاطبي فإنني أتحدث حول ما تردد في الأوساط الإعلامية وما أعلنه رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور حسن ندير في برنامج (العاشرة مساءً) مع المذيعة منى الشاذلي عن بيع جامعة الإسكندرية، وهو أمرٌ مرفوض، خاصةً أنَّ الجامعةَ ملك الشعب وتُعدُّ من المنفعة العامة.. فهل يجوز بيعها، وتدخل فيها أراضٍ أوقاف ومبان أثرية عتيقة؟!!.
وتساءل عن عملية البيع التي أعلن عنها هل تستند إلى دراساتٍ؟ وماذا ستفعل الجامعة عند إنشاء الجامعة الجديدة بمنطقة أبيس على الأراضي التابعة لها بمزرعة كلية الزراعة وهي المشتل الواقع على 550 فدانًا ونعلم أن هذه أراضٍ زراعية والقانون لا يسمح بالبناء على الأراضي الزراعية؟ وأين سوف يسكن الطلاب؟ وأين المواصلات؟.
وتساءل: لماذا لم تأخذ الجامعة رأي الأساتذة ورأي المجتمع المدني عند اتخاذ مثل هذا القرار، مؤكدًا أنَّ هناك موجةً من الاعتراض الشديد من قِبل أساتذة الجامعة على هذا القرار باستثناء عمداء الكليات الذين أعلنوا موافقتهم لظروفٍ خارجة عن إرادتهم ونعلمها جميعًا وهي أنهم جميعًا جاءوا بالتعيين وليس بالانتخاب، وقال: إننا نريد إجاباتٍ واضحة من وزير التعليم العالي ربما تنتهي إلى أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل، وتساءل: هل يوجد مصلحة شخصية في عملية بيع جامعة الإسكندرية؟
دليلنا برنامج العاشرة
