تقرير- حسين التلاوي

عقد المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم السبت 17/3/2007م جلسةً لمنح الثقة لحكومة الوحدة الفلسطينية في الساعة الـ11 صباحًا بالتوقيت المحلي (التاسعة بالتوقيت الدولي) في كلٍّ من الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

وشهدت الجلسة تقديم رئيس الحكومة المكلَّف إسماعيل هنية برنامج حكومة الوحدة لأعضاء التشريعي في الجلسة التي شهدت حضورَ عددٍ من ممثلي دول العالم، من بينهم ممثلون عن بعض الدول العربية والإسلامية، كما ألقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمةً في الافتتاح.

 

 الصورة غير متاحة

المجلس التشريعي الفلسطيني

ومن المتوقَّع أن تحصل الحكومة الفسطينية على الثقة بالنظر إلى التوافق الفلسطيني حولها وأيضًا لامتلاك الفصائل الفلسطينية المشارِكة فيها عددَ المقاعد الكافي لمنحها الثقة، وينصُّ القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية على ضرورة حصول الحكومة على موافقة نصف أعضاء المجلس التشريعي إضافةً إلى واحد، أي 67 عضوًا من إجمالي 132 هم كل أعضاء المجلس لنَيل الثقة البرلمانية.

 

ومن المقرَّر أن يؤدي الوزراء في قطاع غزة اليمين الدستورية أمام محمود عباس اليوم، على أن يؤديه وزراء الصفة الغربية غدًا؛ بسبب تعذُّر وصولهم إلى القطاع لرفْض سلطاتِ الاحتلال الصهيوني منحَهم التصاريح اللازمة للانتقال.

 

وكان هنية قد قدَّم يوم الخميس الماضي تشكيلة الحكومة إلى محمود عباس، وتضمُّ الحكومة 9 وزراء عن حركة حماس و6 عن حركة فتح و4 من الفصائل الفلسطينية المختلفة و5 من المستقلين، ومن بين أبرز الفصائل التي شاركت حماس وفتح في الحكومة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية (القيادة العامة) وحزب الشعب الفلسطيني وكتلة فلسطين المستقلة البرلمانية، وقد رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي المشاركة، لكنهما تعهَّدتا بدعم الحكومة لتحقيق الأهداف الفلسطينية.

 

ويتضمَّن البرنامج المقترَح للحكومة الفلسطينية التأكيدَ على المقاومة وحقِّ عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفْض الحلول المؤقّتة، والعمل على رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وتحسين العلاقات الدولية، بما يحقق الأهداف الفلسطينية، وحلّ قضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية بصورة تحقق تبادلاً مشرفًا للأسرى بين المقاومة والكيان.

 

المواقف الدولية

وقد أدَّى تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية إلى إرباكٍ حادٍّ في المواقف الدولية وخاصةً الغربية منها؛ مما يعني أن الحصار السياسي والمالي المفروض على الشعب الفلسطيني سوف ينكسر ومعه ينكسر التحالف الغربي ضد الفلسطينيين، وبنظرة واحدة إلى المواقف الدولية المختلفة يتضح ذلك المعنى:

- فقد أعلنت روسيا تأييدها لحكومة الوحدة الفلسطينية، وأشار بيان للخارجية الروسية إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليهما أن يستجيبا للأمر الواقع ويتعاملا مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، دون النظر إلى شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تتمثَّل في ضرورة الاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقَّعة معه والتخلي عن المقاومة.

 

وهذا الموقف لا يختلف في مضمونه عن الموقف الذي اتخذته روسيا في التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث تعاملت روسيا مع الحكومة، ضاربةً عرض الحائط بمطالب اللجنة الرباعية، على الرغم من أنها عضوٌ بها إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

 

- حدثَ تغييرٌ كبيرٌ في الموقف العربي؛ حيث أجمعت الدول ال