عمَّان- حبيب أبو محفوظ
جاء منْحُ المجلس التشريعي الفلسطيني الثقةَ لحكومةِ الوحدة الوطنية الفلسطينية يوم السبت 17/3/2007م ليمثِّل حدثًا فارقًا في تاريخ الممارسة السياسية الفلسطينية بصفة عامة، بالنظر إلى أن الحكومة الـ11 في تاريخ الفلسطينيين تمثِّل أول حكومة وحدة فلسطينية تشهدها الأراضي الفلسطينية؛ مما يجعلها الحكومة صاحبة الامتداد الأوسع في الشارع الفلسطيني لمشاركة مختلف القوى الفلسطينية فيها بين فصائل ومستقلين.
وقد قابلت مختلف القوى الفلسطينية في الداخل والخارج تشكيلَ هذه الحكومة بترحيبٍ كبيرٍ؛ بسبب تبنِّيها الثوابت الفلسطينية كأُسس لبرنامجها السياسي؛ حيث شدَّدت على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة، وأكدت حقَّ اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي فقدوها على يد العصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة عام 1948م، إلى جانب إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، بالإضافة إلى إعلانها الالتزامَ برفعِ الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح الأسرى في سجون الكيان الصهيوني.
وقد نالت هذه الحكومة أيضًا الدعمَ الكاملَ من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب إعراب الكثير من دول العالم عن ترحيبها بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، وقرَّرت النرويج استعادة العلاقات مع الحكومة، ورفْع الحصار عنها، إلى جانب توافد وزراء خارجية كثير من الدول للقاء وزير الخارجية زياد أبو عمرو في رام الله.
كما شهد موقف الولايات المتحدة ارتباكًا كبيرًا؛ حيث قرَّرت الإدارة الأمريكية استمرارَ الحصار، إلا أنها أعلنت أنها سوف تتعامل مع وزراء الحكومة من غير الممثِّلين عن حركة المقاومة الإسلامية حماس، بينما استمر الهجوم الصهيوني على الحكومة الفلسطينية، وقد بدأ الكيان حملةً دبلوماسيةً لتثبيت الحصار على الفلسطينيين.
![]() |
|
أحد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالأردن |
وفي إطار ردود الأفعال المتباينة في العالم حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وفي الأردن؛ حيث يعيش أكثر من 500 ألف لاجئ فلسطيني في 13 مخيمًا، يُعتبر مخيم البقعة من أكبرها، ويُعتبر اللاجئون الفلسطينيون في الأردن من أكثر اللاجئين الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية المُحتلة.. تنفس اللاجئون الفلسطينيون في مخيَّماتهم الصُّعَداء بإعلان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعلَّق اللاجئون الفلسطينيون آمالَهم على الحكومة الفلسطينية الجديدة في شأن رفعِ مستوى المطالبة بعودتهم إلى ديارهم التي هُجِّروا منها في العامين 48 و67 فيما عُرف بالنكبة الفلسطينية.
إلا أنه وفي المقابل فإن آخرين شكَّكوا في أن تقدم الحكومة الجديدة أيَّ شيء يُذكر فيما يتعلق بموضوع اللاجئين أو المعتقلين، فضلاً عن تحسين المستوى المعيشي للمواطن الفلسطيني، مُرجعين تشكيكَهم إلى السياسة الصهيوأمريكية من وجود ممثلين عن حركة حماس في الحكومة.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
إلا أن غالبية من استطلعنا آراءهم عبَّروا عن تفاؤلهم من خلال تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكَّلت ائتلافًا بين غالبية التيارات والفصائل الوطنية برئاسة إسماعيل هنية (حماس) ونا

