كتب- صالح شلبي

شهدت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم أعنف محاكمة برلمانية للحكومة وسط نشوتها بتزوير نتائج الاستفتاء.

 

حيث اتهمت مناقشات اللجنة الحكومة بالتسول والشحاذة من كافة دول العالم سواء العربية والأوروبية والأسيوية والأمريكية وحتى الإفريقية في صورة قروض طويلة الأجل وبفترات سماح تتحملها الأجيال القادمة، فيما تساءل النائب ناجي الشهابي: إلى متى تستمر يد مصر السفلى بين دول العالم؟ موضحًا أننا نحتاج حكومةً رشيدةً لا تُحمل الأجيال القادمة أعباء تلك القروض وأننا أمام حكومة جباية وتسول والمطلوب من أعضاء لجنة الصناعة إصدار توجه للحكومة بأن "تبطل شحاتة" من الغير لأنه لدينا في البنوك المصرية ودائع تصل إلى 600 مليار جنيه، ومع ذلك تُصرُّ الحكومة على التسول.

 

وتساءل: أين هي معدلات التنمية التي تتحدث عنها الحكومة والتي قدرتها بـ90%؟، وهي الانتقادات التي دعت المهندس محمد فريد خميس رئيس اللجنة إلى تشكيل مجموعتي عمل من أعضاء اللجنة، الأولى برئاسة النائب ناجي الشهابي لبحث سياسة الاقتراض والمنح، والأخرى برئاسة النائب أحمد الضبع لدراسة أداء وإستراتيجية الصندوق الاجتماعي، موضحًا أن هناك تخوفًا من أعضاء اللجنة من مخاطر الإسراف في الاقتراض والأعباء التي سوف تتحملها الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أنه من غير المقبول أن يكون إجمالي ما تم استيراده من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية 17 مليار دولار مقابل منح لا تزيد على 3% من تلك الدول لأن الحد الأدنى للمنح كان لا يجب أن يقل عن 10%.

 

من جهةٍ أخرى شن النواب هجومًا حادًّا على السياسات التي يقوم بها الصندوق الاجتماعي للتنمية مع الشباب، واصفين هذه السياسات بأنها تشبه القوانين سيئة السمعة، وأن الصندوق أصبح بعبع الشباب؛ خوفًا من إلقاء القبض عليهم والزج بهم داخل السجون، كما أن الصندوق يضع العديد من الشروط والضمانات التي تقف حائلاً أمام الشباب للحصول على قرض تصل قيمته عشرة آلاف جنيه.

 

محذرين من خطورة الأوضاع التي يتعرض لها الشباب المتعاملون مع الصندوق، حيث وصلت فائدة القرض إلى 25% في محافظات الصعيد، فضلاً عن الشكاوى المستمرة من الجمعيات الأهلية التي تتعامل مع الصندوق في ظل ارتفاع نسبة الفائدة إلى 25%.

 

جاءت تلك المحاكمة البرلمانية أثناء مناقشة اللجنة لاتفاق قرض مشروع دعم المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر للصندوق الاجتماعي للتنمية بين مصر وبنك التنمية الإفريقي والتي وافقت عليها اللجنة، وكانت ثريا أبو السعود- ممثلة وزارة التعاون الدولي- قد أكدت أن الاتفاقية تهدف إلى توفير وظائف دائمة وزيادة فرص توليد الدخل للفقراء الناشطين اقتصاديًّا وخفض مستويات الفقر وتحسن المؤشرات الاقتصادية على المدى الطويل، مشيرةً إلى أن القرض سوف يدعم 18 ألف مشروع صغير و60 ألف مشروع متناهي الصغر ويوفر ما يزيد على 100 ألف فرصة عمل على مدار السنوات الخمس القادمة.