شهدت مدينة القدس المحتلة ومختلف محافظات الضفة المحتلة تحركات عسكرية مكثفة للاحتلال شملت حملات دهم واعتقالات.

وشنت قوات الاحتلال سلسلة من الاقتحامات طالت منازل المواطنين والمخيمات، وأسفرت عن اعتقالات وتفتيشات واسعة في سياق سياسة التصعيد الميداني المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد البلدات والمدن الفلسطينية.

وفي قلب العاصمة المحتلة، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة الرام شمال القدس، حيث استهدفت بشكل مباشر منزل عائلة الشهيد مصباح أبو صبيح وقامت بتفتيشه والعبث بمحتوياته، في خطوة تأتي ضمن سياسة الملاحقة المستمرة لعائلات الشهداء.

وفي مدينة نابلس، فقد تركزت الاقتحامات في شارع حيفا، واعتقلت الشيخ رائد القوقا عقب مداهمة منزله، كما امتدت العمليات العسكرية لتشمل مخيم بلاطة شرق المدينة وشارع سفيان، حيث دهم الجنود عدة منازل ونكلوا بسكانها وسط أجواء من التوتر الشديد.

    ولم تكن جنين بمنأى عن هذا التصعيد، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدة برقين غرباً وشرعت في اقتحام المنازل وتفتيشها، بالتزامن مع تحركات مماثلة في محافظة قلقيلية التي شهدت اقتحاماً لقرية النبي إلياس.

وفي رام الله، طالت الاقتحامات مخيم الجلزون شمالاً وبلدة المزرعة الشرقية، فيما سجلت المنطقة اعتداءات استيطانية تمثلت في قيام مجموعات من المستوطنين برفع أعلام الاحتلال عند مدخل بلدة ترمسعيا في خطوة استفزازية بحماية جيش الاحتلال.

وفي جنوب الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال جرائمها باقتحام مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم، إضافة إلى تنفيذ عملية اقتحام في قرية الديرات شرق يطا جنوب الخليل، حيث تم تفتيش المنطقة وترويع الأهالي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتعكس حجم الضغط العسكري الذي يمارسه الاحتلال على كل الجبهات في الضفة والقدس، مما ينذر باستمرار حالة الغليان الشعبي والميداني في ظل تواصل الاعتداءات والاعتقالات الممنهجة ضد المدنيين والممتلكات.