تقرير- حسين التلاوي
أحيا الفلسطينيون يوم الجمعة 30/3/2007م، في مختلف أنحاء الأراضي العربية المحتلة في العام 1948م، ذكرى "يوم الأرض" والتي تلقي الضوء على الجرائم الصهيونية الممثلة في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية من أجل توسيع مساحة المغتصبات الصهيونية وتصفية الوجود العربي في الأراضي العربية المحتلة في العام 1948م، وتهويد مدينة القدس بصورة كاملة.
ويُعبر يوم الأرض عن رفض الفلسطينيين لإنهاء وجودهم الإنساني والحضاري على يد المغتصبين الصهاينة كما يُعبِّر عن استمرار الارتباط بين عرب الـ48 وبين القضية الفلسطينية رغم كل محاولات "السلخ الحضاري" التي يقوم بها الصهاينة.
وتأتي ذكرى يوم الأرض هذا العام في ظل أجواءٍ توضح أن الأراضي الفلسطينية كلها مستهدفة من جانب الصهاينة سواء تلك التي تقع في الأراضي المحتلة عام 1948م، أو في القدس المحتلة أو الضفة الغربية الأمر الذي يجعل يوم الأرض يومًا للفلسطينيين كلهم في كل بقعة تعاني من الانتهاكات الصهيونية ومحاولات طمس الهوية عن الفلسطينيين، ولكن كيف بدأ يوم الأرض؟ وما أوضاع عرب الأراضي المحتلة عام 1948م؟ وما امتدادات القضية في مختلف الأراضي الفلسطينية؟
يوم الأرض..
كان يوم 30/3/1976م، هو اليوم الذي انطلقت فيه شرارة الاحتفال بيوم الأرض في الأراضي العربية المحتلة عام 1948م، وكان ذلك عندما هبَّت الجماهير العربية في الجليل لوقف عمليات الاستيلاء على الأراضي في المناطق العربية لصالح بناء تجمعات مغتصبات صهيونية جديدة بما يؤدي إلى تهويد كامل الأراضي الفلسطينية، وهي الممارسات التي ترقى إلى مستوى جرائم الإبادة العرقية ضد الفلسطينيين.
![]() |
|
عرب 48 يؤكدون تمسكهم بهويتهم الفلسطينية |
وانطقت انتفاضة العام 1976م، في الجليل وبخاصة في مناطق الباطوف وعرابة ودير حنا وسخنين بعدما استولت السلطات الصهيونية على 5 آلاف هكتار من الأراضي المملوكة للعرب؛ حيث رفضت الجماهير العربية عمليات الاغتصاب المستمرة؛ مما أدى إلى تدخل جيش الحرب الصهيوني في القرى العربية في مشاهد أعادت للأذهان ممارسات العصابات الصهيونية في فترة حرب العام 1948م، وقد أدَّى تدخل الجيش الصهيوني إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى في أوساط الجماهير الفلسطينية.
ويؤكد عرب الأراضي المحتلة عام 1948م، أن تلك الانتفاضة كانت ضروريةً لأكثر من سبب وفي مقدمتها إشعار الصهاينة أن عرب الـ48 لم يموتوا أو يذوبوا في المحيط الصهيوني الذي حاصرهم وحاول عزلهم عن امتدادهم في الأراضي الفلسطينية الأخرى، بالإضافة إلى توضيح حقيقة الاحتلال الصهيوني أمام القلة من الفلسطينيين الذين ظنوا أنه يمكن التعايش مع الصهاينة في دولة واحدة!!
قمع واضطهاد
ومنذ ذلك الحين وعلى امتداد 31 عامًا لا يزال عرب الـ48 يواصلون مناهضتهم للاحتلال الصهيوني ومحاولاته تذويب هوية الفلسطينيين واستكمال المهمة الدموية في طرد كافة العرب من أراضي الـ48 بما يؤدي إلى تهويد كامل للأراضي العربية، وخلال هذه السنوات أيضًا لم تتوقف ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين في الداخل، وقد شملت تلك الممارسات انتهاكات رسمية وغير رسمية تسير في خط واحد هو محاولة دفع المواطن الفلسطيني إلى هجرة أرضه وتركها للمغتصبين، ومن أبرز تلك الممارسات:
تردي المستوى المعيشي:
في إطار محاولات تهجير عرب الـ48 من أراضيهم، قامت السلطات الصهيونية بإهمال تلك المناطق بصورة كبيرة؛ حيث تكاد تخلو الأحياء
