اعتدى مستوطنون صهاينة، اليوم الاثنين، على عدد من المواطنين الفلسطينيين في مدينة بيت ساحور، شرق محافظة بيت لحم، في إطار سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج".

وأفاد شهود عيان، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت منطقة "جبل هراسة" الواقعة إلى الشرق من بيت ساحور، وشرعت بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المواطنين الذين كانوا في أراضيهم الزراعية.

وبرغم كثافة النيران، لم يبلغ عن وقوع إصابات جسدية، إلا أن الاعتداء أثار حالة من الذعر وأجبر المزارعين على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح.

وتأتي هذه الحادثة كجزء من نمط تصعيدي خطير تشهده منطقة "جبل هراسة" تحديداً؛ حيث يسعى المستوطنون، وبحماية من قوات الاحتلال، إلى فرض واقع جديد على الأرض.

وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت محاولات المستوطنين نصب خيام أو بؤر استيطانية رعوية في المنطقة، ومنع أصحاب الأراضي الشرعيين من الوصول إليها، تمهيداً للاستيلاء عليها وضمها للمشاريع الاستيطانية المحيطة ببيت لحم.

جبل هراسة

يُعد "جبل هراسة" منطقة حيوية ومستهدفة نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يربط بين بلدات شرق بيت لحم، كما يشكل امتداداً جغرافياً تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة عليه ضمن مخططات توسيع المستوطنات المقامة على أراضي المحافظة، وعزل المدينة عن ريفها الشرقي.

يُذكر أن اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية سجلت ارتفاعاً حاداً منذ مطلع العام الجاري، حيث تنوعت ما بين إطلاق الرصاص، وحرق المحاصيل، والاعتداء الجسدي، وسط تحذيرات حقوقية ودولية من خطورة هذه الممارسات التي تهدف إلى التهجير القسري للسكان الفلسطينيين من أراضيهم.