أكدت حركة حماس، في اليوم العالمي لحريَّة الصَّحافة، أن جرائم الاحتلال بحقّ الصحفيين لن تحجب حقيقة إرهابه وإجرامه في فلسطين، مثمنة دور الإعلام في نقل الحقيقة ومواجهة الدعاية الصهيونية، ودعت إلى تفعيل كل الوسائل لمحاكمة قادته على جرائمهم بحقّ الصحفيين.

وقالت حماس في بيان لها، الأحد: في الوقت الذي يحتفي العالم بالصحفيين ويطالب المجتمع الدولي بحريّة الصحافة واحترام دورها وتعزيز حضورها، باعتبار يوم الثالث من مايو، يوماً عالمياً لحريّة الصحافة، يواصل الاحتلال الصهيوني عدوانه الغاشم في استهداف الصحفي الفلسطيني وكلّ الوسائل الإعلامية العاملة في فلسطين.

وأوضحت أن ذلك عبر جرائم القتل المتعمَّدة، والاستهداف المباشر والاعتقال والمنع من التغطية الإعلامية، حيث ارتقى 262 شهيداً صحفياً وصحفية خلال عامَي حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزَّة، وحتّى بعد اتفاق وقف إطلاق النَّار، منذ 10 أكتوبر 2025، ولا يزال نحو 50 صحفياً أسيراً في سجون الاحتلال يتعرّضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وما يزيد على 500 جريح ومصاب.

ورأت في ذلك انتهاكا صارخٍا لكل الأعراف والمواثيق الدولية، يكشف مدى خوف هذا الكيان الغاصب من نقل ونشر وتغطية الأخبار المتعلّقة بالقضية الفلسطينية التي تفضح إجرامه المتصاعد ضدّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا.

وترحمت على أرواح الشهداء من الصحفيين والإعلامين في فلسطين ولبنان الذين ارتقوا بفعل الإرهاب الصهيوني، ونسأل الله تعالى الشفاء للجرحى، والحريّة القريبة للأسرى والمعتقلين.

وحيّت كل الصحفيين والإعلامين الفلسطينيين، داخل فلسطين وخارجها، الذين يقفون بكل شموخ على ثغر مهم من ثغور الصمود والنضال في مسيرة شعبنا المتواصلة، ونستذكر بكل فخر واعتزاز إنجازاتهم ومسيرتهم المهنية المعبِّرة عن التمسّك بالحقوق والثوابت الوطنية.

وأكدت أنَّ سياسة حكومة الاحتلال الفاشية في استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية، وتصعيد جرائمها ضدّهم يكشف مدى خوفها من تأثير الإعلام ودوره في فضح جرائمها وعدوانها بحق شعبنا، كما يثبت فشلها في مواجهة نصاعة الرواية الفلسطينية، التي ستبقى حيّة وصامدة في كشف حقيقة إرهابها ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدّساته.

وشددت علىإنَّ حريَّة الصحفي في نقل معاناة شعبنا للعالم وفضح جرائم الاحتلال هي حقٌّ كفتله المواثيق والقوانين الدولية، التي لا يزال الاحتلال ينتهكها بشكل سافر، دون محاسبة أو محاكمة، ويواصل منع دخول وسائل الإعلام الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الحقيقة والواقع للعالم، منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع، في أكتوبر 2023م، ممَّا يستدعي تحرّكاً عالمياً لرفض وإدانة وتجريم هذه السياسة الصهيونية بحقّ حريَّة الصَّحافة.

وثمنت دور الصحفي الفلسطيني في أداء رسالته النبيلة، برغم المخاطر والتحديات والتضحيات الجسيمة؛ مشيرة إلى أنه أثبت أنَّه الصَّوت الهادر لنبض شعبنا المدافع عن حقوقه وأرضه ومقدساته، وبات أيقونة تعبّر عن تطلّعاته في الحرية والاستقلال، وتجسّد مثالاً للصَّبر والتضحية والتفاني في نقل الصوت والصورة الحقيقية لمعاناة وصمود وثبات شعبنا، وفي فضح جرائم الاحتلال وسياساته ومخططاته العدوانية.

وأعربت عن تقديرها وشكرها لكلّ الإعلاميين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية في عالمنا العربي والإسلامي وفي العالم، الذين ينقلون الحقيقة والواقع في فلسطين، وعدالة قضيتنا وحقوق شعبنا، بكل حرية ومهنية ومصداقية، وإيصال السردية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وفضح جرائم الاحتلال بحقّ أرضنا وشعبنا وأسرانا ومقدساتنا، وندعوهم إلى مواصلة رسالتهم الإعلامية وتعزيز حضور فلسطين وغزَّة والقدس والمسجد الأقصى.

وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي يحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة؛ بتحمّل مسئولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحقّ الصحفيين في فلسطين، والكشف عن مصير صحفيي غزة المعتقلين الذين يواجهون جريمة الإخفاء القسري، والإفراج عن جميع الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال.

وجدّدت الدعوة إلى تحرّك عالمي ضاغط وفاعل يُندّد ويفضح ويجرّم انتهاكات الاحتلال بحقّ الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، ويعمل على حمايتهم في ممارسة وأداء دورهم ورسالتهم الإعلامية المكفولة وفق المواثيق والقوانين الدولية، ويسعى بكل الوسائل القانونية لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحقّ الصحفيين في المحاكم الدولية، ويضغط للسَّماح بدخول الوسائل الإعلامية الدولية إلى قطاع غزَّة لنقل الواقع والحقيقة التي يريد الاحتلال تزييفها وتغييبها عن الرَّأي العام العالمي.