كتب- عبد المعز محمد
شنَّ الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- هجومًا حادًّا على الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي؛ بسبب تصريحاته التي نشرتها الصحف عن رفضه لدعوة جماعة 9 مارس إلى مناظرته في نقابة الصحفيين عن الأوضاع داخل الجامعات؛ حيث ردَّ الوزير على الدعوة في ندوة بجامعة الفيوم قائلاً (اللي عايزني يجيني.. أنا ما بروحش لحد.. أروح ليه نقابة الصحفيين وعندنا وزارة، وعندما سأل المشاركون في الندوة الوزير عن سبب ذهابه لنوادي الروتاري أجاب قائلاً: إنها تناقش قضايا خاصة.
وأشار النائب في بيان عاجل قدمه ضد الوزير أنه إذا صحَّت هذه التصريحات فإنها تكون كارثيةً ولا تنمُّ عن أي ثقافة سياسية يجب أن يتمتع بها أي وزير؛ باعتبار أن المنصب الوزاري سياسي وليس أكاديميًّا، ويحتاج دائمًا إلى أن يتواصل صاحبه مع الشعب والنخب والجمهور بكافة الوسائل.
وربط النائب بين تصريحات الوزير وتزوير الاستفتاء على التعديلات الدستورية، مؤكدًا أن الوزير يستبق ويواكب بل ويحصد باكورة نتائج التعديلات الدستورية التي ألغت الإشراف القضائي على صناديق الانتخابات، وبالتالي فإن حزب الأغلبية الذي ينتمي إليه لا يحتاج الآن إلى جماهير المواطنين ولا أصواتهم؛ حيث سيقوم باللازم بملء الصناديق دون حاجة إليهم؛ لذا فمن الطبيعي أن تأتيَ تصريحات الوزير لتؤكد هذا الاتجاه، بل وأن يكون سلوكه أيضًا يتواكب مع هذا التعالي على الشعب والنخبة والجمهور، في ذات الوقت الذي لا ندري فيه ما هي القضايا الخاصة التي تناقشها أندية الروتاري!!
وتساءل النائبك كيف يصرِّح الوزير بأنه "ما بيروحش لحد.. واللي عايزه يجيله.. وهو عنده وزارة"، علمًا بأن أحدًا لم ينازعه مكانته ولم ينفِ وجود وزارة هو على رأسها، وقد يكون الاختلاف في أن مواعيد وجوده في الوزارة لمقابلة "اللي عايز يروح له"؛ حيث أنه دائمًا غير موجود بالخدمة.
وأوضح أن هناك مشكلة كبيرة في جامعة المنصورة إن صحت وقائعها فإنها تعدُّ واحدةً من كبرى قضايا الفساد التي تمتلئ بها أرجاء الوطن وتضاهي قضية فساد العبَّارة لأنها تتعلق بمستقبل العلماء والباحثين، وهي رفض عميدة كلية الطب اعتماد نتيجة الدكتوراة لأحد الباحثين بالمخالفة للرأي القانوني وبالمخالفة لموافقة رئيس الجامعة، بالرغم من تطبيق هذه القواعد على عدد من أبناء الأساتذة بالكلية، وقال النائب: إن الأهم هو أن زوج بنت العميدة حصل على درجة الدكتوراه بمجموع 49% نجح باستثناء.
وأضاف النائب أنه إذا صحَّ ما نُشر عن جامعة المنصورة فإنه يتنافى مع التقاليد الجامعية ويتنافى مع العدالة والشفافية ودرجة الأستاذية ومطلوب بيان حقيقته، وماذا تم بشأنه؟! أما بخصوص تصريحات الوزير "اللي عايزني يجيني" فهذا حقُّه؛ لأن شعار مرحلة ما بعد التعديلات الدستورية سيكون "اللي عايزني يجيني أنا ما بروحش لحد".