أصدرت مؤسسة القدس الدولية النسخة الكاملة من تقرير "حال القدس "025”، مسلطة الضوء على تصاعد السياسات الصهيونية الرامية إلى تصفية هوية المدينة المقدسة، بالتوازي مع الحرب المتواصلة على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية.
وأكد التقرير أن الاحتلال يخوض حرباً شاملة تستهدف الإنسان الفلسطيني والمقدسات والرواية التاريخية، إلى جانب محاولات إنهاء حق العودة عبر استهداف وكالة "الأونروا"، وتصعيد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
وبيّن التقرير أن المسجد الأقصى شكّل أحد أبرز ميادين العدوان خلال العام الجاري، حيث شهد أعلى أعداد لاقتحامات المستوطنين منذ احتلال القدس عام 1967، إضافة إلى تنفيذ طقوس دينية متقدمة داخل باحاته، ومحاولات إدخال قرابين حيوانية إلى المسجد.
وأشار إلى أن جماعات الهيكل المتطرفة كثفت أنشطتها داخل الأقصى، في ظل دعم رسمي من سلطات الاحتلال، مقابل تشديد القيود على المصلين والمرابطين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، من خلال الإبعادات والاعتقالات ومنع أعمال الصيانة والترميم.
وأوضح التقرير أن الاحتلال واصل استهداف الوجود المسيحي في القدس، عبر الاعتداء على الكنائس والمقابر والأماكن المقدسة، إلى جانب فرض ضغوط مالية وضرائب على الكنائس بهدف ابتزازها والسيطرة على ممتلكاتها.
ولفت إلى أن سياسات الاحتلال بحق المقدسيين شملت التوسع الاستيطاني، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وإغلاق المحال التجارية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر بين الأسر المقدسية إلى نحو 77 في المائة.
وفي ملف التعليم، رصد التقرير تصاعد استهداف المدارس الفلسطينية في القدس ومحاولات إخضاعها لمنظومة الاحتلال التعليمية، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في أعداد الطلبة الملتحقين بمدارس الاحتلال والخاضعين لمنهاج "البجروت".
كما تناول التقرير استهداف وكالة "الأونروا" في القدس، معتبراً أن ذلك يندرج ضمن مساعي الاحتلال لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين والتنكر لحق العودة.
وفي المقابل، أكد التقرير أن الفلسطينيين واصلوا التصدي للاحتلال في القدس والضفة الغربية عبر آلاف العمليات والأنشطة المقاومة، رغم القيود الأمنية والحواجز والعقوبات الجماعية.
وحذرت مؤسسة القدس الدولية من خطورة المرحلة الحالية، معتبرة أن ما يجري في القدس يشكل جزءاً من مشروع متكامل لفرض واقع تهويدي جديد، يستهدف المقدسات والوجود الفلسطيني في المدينة.