اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، بحماية قوات الاحتلال.
وأفادت مصادر مقدسية أن 263 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، خلال فترة الاقتحامات الصباحية من الاقتحامات اليومية، وأدت طقوسًا تلمودية في باحاته وقرب مصلى باب الرحمة.
وأوضحت المصادر أن عشرات المستوطنات اقتحموا حائط البراق غربي المسجد الأقصى، وإقامة صلوات وطقوس توراتية تهويدية بمناسبة رأس شهر "سيفان" العبري.
وشهد المسجد الأقصى خلال الأسبوع المنصرم سلسلة اقتحامات واسعة نفذتها جماعات "الهيكل" المزعوم وأنصارها، في إطار تصعيد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
ووفق مصادر محلية، اقتحم أكثر من 2772 مستوطناً ومتطرفاً باحات المسجد الأقصى، بعضهم تحت غطاء "السياحة"، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية داخل ساحاته، وسط الرقص والغناء ورفع أعلام الاحتلال.
وبحسب المصادر، بلغت الاقتحامات ذروتها يوم الخميس الماضي، تزامناً مع خروج المستوطنين فيما يسمى بـ "مسيرة الأعلام"، التي تشهد سنوياً اعتداءات واستفزازات بحق المقدسيين.
وتتواصل الاعتداءات على المسجد الأقصى وسط تحذيرات مقدسية من مخططات تهويدية متصاعدة تستهدف فرض واقع جديد بالقوة داخل المسجد، وتكريس السيطرة الصهيونية على المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وكان ماجد أبو قطيش القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس قد دعا إلى تكثيف الرباط والوجود في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، تزامنا مع تصاعد اعتداءات الاحتلال وحشود المستوطنين في البلدة القديمة.
وأكد أبو قطيش أن أداء عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة الجمعة في الأقصى، برغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال، تعكس تمسك شعبنا بمقدساته وحقوقه التاريخية والدينية.
وحث المقدسيين وأهالي الداخل المحتل وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى، بكسر حواجز الاحتلال والدفاع عن المسجد المبارك، وعدم التسليم لأطماع المستوطنين ومخططاتهم التهويدية.
وشدد على ضرورة التصدي بكل عزم وقوة لاقتحامات المستوطنين المتزايدة في الأقصى، محذرا في الوقت ذاته من مرحلة خطيرة وغير مسبوقة تهدد المقدسات الإسلامية.