- المسودة لم تقدم تعريفًا للإرهاب وأقحمت بناء المساجد وتعيين الأئمة في القانون

- ليس للنيابة حق معرفة أي شيء عن المشتبه فيهم قبل أسبوع من القبض عليهم

- استثناء جرائم الإرهاب من حضور محامٍ خلال الأسبوع الأول من الحبس الاحتياطي

 

كتب- صالح شلبي

تلقى مجلس الشعب أمس رأي اللجنة التي شكَّلتها لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس لوضع دراسة حول التشريع المقترح لقانون مكافحة الإرهاب، وكانت المفاجأة أن اللجنة التي تم تشكيلها ضمَّت في عضويتها الدكتور محمود كميش وعادل السيوي وخالد سري صيام- نجل مساعد وزير العدل- والدكتور طارق سرور- نجل الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب- ولم تذكر الدراسة أي شيء عن جرائم المخدرات، كما أنها لم تُقدِّم تعريفًا للإرهاب أو الجريمة الإرهابية.

 

وأقحمت الدراسة إنشاء المساجد وتعيين الوعاظ والأئمة ضمن القانون، ومن الوهلة الأولى للدراسة يتبين أنها مفصلة على الجرائم التي يرتكبها مسلمون دون ذكر لأية دياناتٍ أخرى، وهو ما يخالف حقوق المواطنة التي تم تعديل الدستور من أجلها، كما كان واضحًا من الدراسة التجاوز الواضح للمواد 41 و44 و45 الخاصة بحماية الحريات العامة والخاصة، واستعرضت اللجنة التشريعية عصر اليوم الإثنين الدراسة.

 

وقالت الدكتورة آمال عثمان- رئيسة اللجنة- إنهم أجمعوا على ضرورة وضع تشريعٍ مستقلٍ لمكافحة الإرهاب يتضمن أحكامًا إجرائيةً وموضوعيةً دون المساس بالحريات الأساسية التي حرص عليها الدستور المصري.

 

وتطالب الدراسة بتجريم تمويل العلميات الإرهابية سواء بطريقٍ مباشرٍ أو غير مباشر وتجريم الامتناع أو عدم القدرة على تبرير الثراء الذي يتصف به شخص معين على اتصال مع آخر أو آخرين متورطين في عملياتٍ إرهابية وتجريم إنشاء دور العبادة دون إخطار وزارة الأوقاف، ووضع الوزارة عند مسئولياتها في تعيين الوعاظ المؤهلين لأداء مهمة الوعظ الديني الرشيد، كما اقترحت اللجنة السماح بأخذ عينات من اللعاب أو الشعر لاختبار الحامض النووي في حالة وجود دلائل كافية على الانخراط في أعمالٍ إرهابيةٍ على أن يكون ذلك بأمرٍ قضائي مسبب، واستثناء جرائم الإرهاب من اشتراط حضور محامٍ في خلال مدة الأسبوع الأول من الحبس الاحتياطي، والسماح بالقبض على الأشخاص الذين توجد دلائل كافية على عزمهم الإقدام على عمليات إرهابية وقبل وقوع أي أفعالٍ وإنشاء جهات تحقيق، ودوائر محاكمة متخصصة للجرائم الإرهابية على أن تتوافر فيها كافة الضمانات التي تتوفر لجهات القضاء العادي بقصد الإسراع في التحقيق والمحاكمة، كما طالبت اللجنة باعتبار الاعتداء على المنظمات الدولية أو الإقليمية عملاً إرهابيًّا شأنه شأن الإرهاب الموجه ضد الدولة، وطالبت أيضًا بتنظيم وتفعيل آليات التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب من خلال أحكام تتضمنها القوانين الوطنية تدعم كافة صور التعاون الدولي في تسليم الأشخاص والأشياء والمساعدة الشرطية المتبادلة والإنابة القضائية وتنفيذ الأحكام الأجنبية والتسليم المراقب ومراعاة شرط المعاملة بالمثل وعدم المساس بالأحكام الواردة في الاتفاقيات والمواثيق الثنائية والإقليمية والدولية التي تكون مصر طرفًا فيها.

 

كما اقترحت اللجنة منح مأمور الضبط القضائي مساحةً زمنيةً أطول يتم خلالها احتجاز المشتبه في ضلوعه في جريمة إرهابية قبل العرض على النيابة العامة مع تقرير حقوق إجرائية للمشتبه فيه ومنها حقه في العلم بالتهمة المنسوبة إليه وحقه في إعلام ذويه باحتجازه والاتصال بهم بعد فترةٍ من الاحتجاز، وحقه في توقيع الكشف الطبي عليه بشكلٍ دوري أثناء فترة الاحتجاز، وكفالة حماية أوسع للشهود، وتنظيم الإجراءات التي تسمح بسماع أقوالهم وأقوال مأموري الضبط.

 

ودعت اللجنة إلى منح المحاكم المصرية الاختصاص بملاحقة ومحاكمة أي شخصٍ إذا كان موجودًا في مصر ارتكب أعمالاً إرهابيةً، ولو كانت تلك الأعمال وقعت خارج الأراضي المصرية إذا لم تبادر سلطات الدولة بتسليمه إلى الدولة المعنية وفقًا لمبدأ التسليم أو المحاكمة.

 

وأشارت إلى أهمية وجوب تخصيص ضبطية قضائية خاصة بالإرهاب والسماح بمراقبة الرسائل بجميع أنواعها بقرارٍ من رئيس النيابة المختص إذا كانت هناك دلائل قوية تحمل على الاعتقاد بأن هناك تدبيرًا لإعداد أية عملية إرهابية وتخصيص نيابة متخصصة بجرائم الإرهاب، واشترطت اللجنة ضرورة تمتع المحتجزين والمشتبه فيه بمعاملةٍ منصفةٍ، وأن يتم تبليغه بأسباب حجزه وحماية الشهود وعدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن وجودهم، وتوفير قواعد خاصة بالأدلة تتيح للشهود والخبراء أن يدلوا بأقوالهم على نحو يكفل سلامة هؤلاء الأشخاص كالسماح لهم بالإدلاءِ بالشهادة باستخدام تكنولوجيا الاتصالات مثل الفيديو كونفرنس أو غيرها من الوسائل الملائمة.