أعلن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري عمر الحصري أن الأجواء السورية سجلت خلال شهر مايو 2026 عبور 11 ألفاً و801 طائرة، مقارنة بـ2468 طائرة في مايو 2025، بنمو تجاوز 378%. وقالت وكالة رويترز إن هذه الحركية جاءت نتيجة تغيير شركات الطيران مساراتها في المنطقة لتجنب مجالات جوية متأثرة بالحرب في المنطقة.
وأوضح الحصري في منشور عبر منصة إكس، اليوم الاثنين، أن "هذه الأرقام تعكس عودة الثقة بالمجال الجوي السوري، ونجاح الجهود الوطنية المبذولة لتطوير خدمات الملاحة الجوية، وتعزيز مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية وفق أفضل المعايير الدولية".
وأرفق صورة توضح الحركة الكثيفة للطائرات التي تعبر المجال الجوي السوري من منصة "فلايت ردار" التي تتتبع حركة الطائرات والرحلات الجوية التجارية والعسكرية في الوقت الفعلي عبر خريطة تفاعلية مباشرة.
وأشار الحصري إلى العمل، اليوم، على تحويل هذا النمو إلى مسار مستدام، مع التطلع إلى تحقيق أرقام أكبر ومضاعفة حركة العبور خلال الأشهر القادمة، من خلال مواصلة تطوير الخدمات، وتعزيز ثقة شركات الطيران بالأجواء السورية.
وتوجه الحصري بالشكر والتقدير إلى جميع كوادر الهيئة ومدير إدارة الملاحة الجوية والمراقبين الجويين الذين يواصلون العمل على مدار الساعة لاستعادة مكانة سورية ممراً جوياً استراتيجياً على خريطة الطيران العالمية.
وعلى صعيد آخر، أعلن الحصري في منشور آخر على حسابه في منصة إكس عن مباشرة شركة طيران الاتحاد تشغيل رحلاتها المنتظمة والمباشرة بين أبوظبي ودمشق بدءاً من 14 يونيو الجاري. وقال إن استئناف هذه الرحلات جاء تتويجاً للجهود المستمرة لتوسيع شبكة الوجهات الدولية المرتبطة بمطار دمشق الدولي، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين.
ويشكل المجال الجوي السوري أحد المسارات الجوية المهمة في منطقة الشرق الأوسط، نظراً إلى موقع سورية الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأوروبا ودول الخليج، وتعد حركة عبور الطائرات عبر الأجواء السورية مؤشراً مهماً على نشاط قطاع الطيران المدني والثقة بخدمات الملاحة الجوية، إذ تسهم زيادة أعداد الرحلات العابرة في تعزيز مكانة البلاد ممراً جوياً إقليمياً وتدعم الإيرادات المرتبطة بخدمات الملاحة الجوية والعبور.