أصدرت هيئة مفوضي الدولة تقريرَيْن ببطلان الانتخابات بدائرتي بولاق الدكرور وكرداسة، والتي أُجريت أواخر عام 2005م لانتخابات مجلس الشعب.
حيث أقام جمال عبد الفتاح علي عشري- مرشح الإخوان المسلمين في دائرة بولاق الدكرور- دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، متهمًا فيها بتزوير الانتخابات ضده لصالح مرشح الحزب الوطني، وطالب بوقف قرار إعلان نتيجة الانتخابات وما ترتب عليها من آثار.
وقد جاء تقرير هيئة مفوضي الدولة مؤكدًا لما تقدَّم به عشري، وأكد بطلان الانتخابات برمتها بالدائرة وإعادتها بين المرشحين مع تغيير صفة مرشح الحزب الوطني المندوه الحسيني خواجة من عمالٍ إلى فئات؛ وذلك لصدور حكمٍ نهائي من محكمة القضاء الإداري بتغيير صفته من عمالٍ إلى فئات، وهو لم يطعن عليه أو يوقف تنفيذه؛ الأمر الذي يلزم المطعون ضدهم تنفيذ الحكم بتغيير الصفة قبل إجراء الانتخابات.
واستند التقرير إلى نصوص المواد 3، 64، 72، من الدستور والتي تؤكد أن الشعب مصدر السلطات، وأنَّ سيادةَ القانون أساس الحكم في الدولة، وأنَّ الأحكامَ تصدر وتُنفذ باسم الشعب ويكون الامتناع عن تنفيذها من جانب الموظفين جريمة يعاقب عليها القانون، واختتم التقرير بأن القرار المطعون فيه المتضمن إعلان نتيجة الانتخابات بدائرة بولاق والعمرانية قد تمَّ على خلاف القانون؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بإلغائه ومع ما يترتب عليه من آثار أخصها بطلان العملية الانتخابية برمتها، وما أسفر عنها من نتائج مع إجراء الانتخابات في الدائرة بين جميع المرشحين وإدارج اسم المندوه الحسيني بكشف المرشحين بصفة فئات.
![]() |
|
عبد السلام بشندي |
كما أصدرت الهيئة تقريرًا مماثلاً عن دائرة كرداسة، حيث أقام الدعوى عبد السلام زكي محمد بشندي- مرشح الإخوان المسلمين-، وانتهى التقرير إلى أنَّ وزارة الداخلية امتنعت عن تنفيذ حكم القضاء الإداري بتحويل صفة مرشح الحزب الوطني خالد تامر طايع من فلاح إلى فئات، وضربت بحجيةِ الحكم عرض الحائط، وأشاحت بوجهها عن الالتزامِ الواجب عليها نحو تنفيذه، وتسبب ذلك في وقوع إرادةِ الناخبين في غلطٍ شأنه أن يجعل هذه الإرادة معيبة لعدم تبصر الناخبين بحقيقة المركز القانوني للمرشح، وهو ما يترتب عليه بطلان ما بُني على تلك الإرادة من إجراءاتٍ أو قراراتٍ بطلانًا مطلقًا بما في ذلك القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لأحكام القانون؛ مما يتعين معه التقرير بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
