استشهد 5 أشخاص على الأقل جراء غارات صهيونية على جنوب لبنان صباح السبت، برغم تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم ُإعلانه، أمس الجمعة، بين الاحتلال وحزب الله.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الأشخاص الخمسة استشهدوا جراء غارة صهيونية استهدفت بلدة عربصاليم بجنوب البلاد صباح اليوم، مشيرة إلى أن طائرات الاحتلال شنّت سلسلة غارات على قضاء النبطية طوال الليل وحتى صباح السبت.
وأوضحت الوكالة الرسمية اللبنانية أن الغارات أدت إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنازل، وتزامنت مع قصف مدفعي صهيوني لمدينة النبطية وضواحيها قبل الفجر.
ووفق الجزيرة، فإن العدو الصهيوني شن 4 غارات عنيفة على مدينة النبطية وبلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، إلى جانب رصد أكثر من 20 غارة على جنوب لبنان، طالت بلدات: كفرتبنيت، وشوكين، وكفرجوز، وكفررمان، ومرتفعات علي الطاهر، بالإضافة إلى استهداف مرتفعات إقليم التفاح.
ويأتي هذا التصعيد الصهيوني الجديد بعد يوم دامٍ؛ إذ شن العدو ، أمس الجمعة، أكثر من 106 هجمات، أسفرت عن استشهاد 47 شخصا وإصابة 97 آخرين.
كما يأتي التصعيد برغم الإعلان يوم أمس الجمعة عن تثبيت وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساءً بالتوقيت المحلي في اليوم ذاته، وذلك بعد مقتل 4 عسكريين صهاينة خلال تصدي حزب الله لقوات الاحتلال في جنوب لبنان.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، أمس الجمعة، عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان والعدو الصهيوني في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو الجاري.
وتعد هذه الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية الصهيونية التي تستضيفها واشنطن، بعد أربع جولات سابقة انطلقت في أبريل الماضي، ضمن مسار تفاوضي يهدف إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، في بيان، إن وزير الخارجية ماركو روبيو أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، بحثا خلاله الجولة المقبلة من المفاوضات. كما أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون أكد في الاتصال مع روبيو ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف شامل لإطلاق النار.
من جهته، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن الحزب ملتزم بحماية لبنان وتوجيه السلاح ضد العدو الذي قال إنه يهدف إلى إنهاء المقاومة.
ومنذ 2 مارس الماضي، يتشن العدو الصهيوني هجوما واسعا على لبنان، أسفر عن استشهاد 3 آلاف و980 شخصا وإصابة أكثر من 12 ألفا آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
ويحتل الصهاينة مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العمليات العسكرية الحالية لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق توغل لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.