أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال الصهيوني يواصل قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه، برغم استشهاد عشرات الأسرى خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال المركز، في بيان، اليوم الإثنين، إن الاحتلال قتل 91 أسيرًا ممن أُعلنت هوياتهم، فيما يخفي مصير عشرات آخرين من قطاع غزة، يُعتقد أن بعضهم استشهد خلال الأشهر الأولى من الحرب.

وأوضح المركز أن أسماء وظروف استشهاد الأسرى من غزة تخضع لجريمة الإخفاء القسري، في ظل استمرار منع زيارات الأسرى منذ أكتوبر 2023، بما فيها زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأشار إلى أن هذا المنع أدى إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي، ومنع معرفة ما يجري داخل السجون، مؤكدًا أن تقارير، بينها تقارير صهيونية، تشير إلى أن عدد الأسرى الذين قتلوا أكبر من الأرقام المعلنة.

وحذر المركز من استمرار مسلسل القتل داخل السجون، في ظل بقاء أسبابه، وفي مقدمتها التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والظروف القاسية التي يُجبر الأسرى على العيش فيها.

وأضاف أن الاحتلال يحتجز نحو 9500 أسير فلسطيني في ظروف قاسية ولا إنسانية، بينهم أكثر من الثلث معتقلون دون تهمة، فيما يعتقل آخرون بسبب منشورات أو مواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح أن الاعتقالات تطال كل من ينتقد سياسات الاحتلال أو يدعو إلى مقاومته أو يمجد الشهداء، بما في ذلك النساء والفتيات، ويواجه بعضهم أحكامًا بالسجن لسنوات.

وحذر المركز من استشهاد أسرى جدد، خاصة المرضى الذين يعانون أمراضًا خطيرة دون علاج مناسب، وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وغذاء ملائم.

وأشار إلى أن عشرات الأسرى بحاجة إلى عمليات جراحية يرفض الاحتلال إجراءها، فيما يحتاج آخرون إلى أطراف صناعية وكراسي متحركة وعكاكيز وأجهزة مساعدة، وسط مماطلة الاحتلال في توفيرها، ما يفاقم معاناتهم.

وأضاف أن ضباط جهاز الشاباك يمارسون في مراكز التحقيق أساليب تعذيب قاسية ومميتة لانتزاع المعلومات، ويستخدمون العلاج والطعام والنوم للضغط على الأسرى ودفعهم إلى الاعتراف بما يريده المحققون.

وبيّن أن تلك الاعترافات تُستخدم لإعداد لوائح اتهام تقود إلى أحكام بالسجن لسنوات طويلة، في ظل استمرار الانتهاكات بحق الأسرى.

وجدد مركز فلسطين مطالبته بتدخل دولي عاجل لحماية الأسرى من خطر الموت داخل السجون، ووقف سياسات التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي، وإلزام الاحتلال بالقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.