اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر الثلاثاء، بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، وفرضت منع التجول وأغلقت مداخل المنطقة، بالتزامن مع انتشار عسكري واسع وعمليات دهم واعتقال وتخريب لممتلكات المواطنين، فيما شرعت جرافاتها بتجريف خطوط مياه رئيسية.
واقتحمت آليات عسكرية وجرافات الاحتلال البلدة والمخيم، وسط انتشار كثيف لقواته في الأحياء والشوارع، فيما أعلنت القوات عبر مكبرات الصوت في مركباتها العسكرية فرض منع التجول على السكان.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل عناتا ومخيم شعفاط، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، بالتزامن مع دهم منازل ومحال تجارية وممتلكات خاصة وتفتيشها.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال خلعوا أبواب عدد من المحال والمنشآت، وألحقوا أضرارًا بمحتوياتها، خلال عمليات التفتيش التي طالت مناطق مختلفة من البلدة والمخيم.
اعتقالات وتحقيقات ميدانية في عناتا
واعتقلت قوات الاحتلال عشرات المواطنين من بلدة عناتا، وأخضعت عددًا منهم لتحقيقات ميدانية، بينهم مهند فايق الرفاعي، عقب دهم منزله وتفتيشه وتحطيم محتوياته.
كما اعتقلت الشقيقين ياسر وزياد ساري فهيدات من حي الفهيدات، والمواطن عيسى موسى عيسى، في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال انتشارها العسكري وعمليات الاقتحام في البلدة ومخيم شعفاط.
ودهمت قوات الاحتلال منزل المواطن عبد السلام أحمد موسى سلامة في عناتا، وفتشته، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام .
وفي وقت لاحق، اعتقلت قوات الاحتلال محمد عيسى حوامدة، وخضر عودة أبو هنية، وحمزة جمال عبد الجواد حمدان، إضافة إلى سيدة لم تعرف هويتها.
كما اقتحمت منزل خليل حسن عبد الجابر علوي أبو أمية، ومنزل أشرف عودة خضر أبو هنية، فيما سيطرت على منزل المواطن كمال طاهر سلامة وحولته إلى مقر لإجراء التحقيقات الميدانية مع المعتقلين.
الاحتلال يجرف خطوط مياه رئيسية في عناتا
وفي اعتداء طال البنية التحتية، شرعت جرافات الاحتلال، بحماية قوات عسكرية، في تجريف خطوط مياه رئيسية في بلدة عناتا، ما يهدد بتعطيل وصول المياه إلى السكان.
وجاء استهداف خطوط المياه بالتزامن مع إغلاق مداخل البلدة والمخيم وفرض منع التجول، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان ويهدد بتعطيل إحدى الخدمات الأساسية.
دهم المحال والممتلكات في مخيم شعفاط
وفي مخيم شعفاط، دهمت قوات الاحتلال عددًا من المحال التجارية والممتلكات الخاصة، وخلعت أبواب بعضها وفتشتها، بالتزامن مع استمرار الانتشار العسكري والاقتحامات.
وتشهد المنطقة منذ ساعات حالة من التوتر الشديد، في ظل انتشار واسع للآليات العسكرية والقوات، وعمليات اعتقال وتفتيش طالت منازل ومحال ومنشآت، إلى جانب إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.
وفي سياق منفصل، رشق مستوطنون صهاينة، الليلة، مركبة أحد المواطنين بالحجارة أثناء مرورها عبر النفق الواصل بين بلدتي الجيب وبدو شمال غرب القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداء تسبب بأضرار مادية في المركبة، دون تسجيل إصابات.
عدوان ممنهج وعقوبات جماعية
وقالت محافظة القدس إن ما يجري في بلدة عناتا ومخيم شعفاط يمثل عدوانًا عسكريًا ممنهجًا، مشابهًا للعدوان الذي شنته قوات الاحتلال على مخيم قلنديا شمال القدس مطلع أغسطس الماضي.
وأوضحت أن التصعيد يأتي في سياق سياسة إسرائيلية متصاعدة تستهدف البلدات الفلسطينية المحيطة بالقدس المحتلة، عبر فرض العقوبات الجماعية على السكان والتضييق على حركتهم وحياتهم اليومية بالقوة العسكرية.
وأكدت المحافظة أن إغلاق مداخل عناتا ومخيم شعفاط، وفرض منع التجول، واقتحام المنازل والمحال، واعتقال المواطنين، إلى جانب استهداف البنية التحتية وتجريف خطوط المياه، يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس السكان المدنيين وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.