كتب- أحمد علي
يشهد مجلس الشعب خلال الجلسات القادمة أزمةً حادةً بين نواب الإخوان والمعارضة وبين الحكومة، خاصةً بعد طلب النواب بضرورة حضور رئيس مجلس الوزراء لمواجهته على القرار الذي أصدره بتحويل هيئة التأمين الصحي لشركة قابضة.
وطالب بيانٌ عاجلٌ للدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- من خصخصة هيئة التأمين الصحي، وتساءل في بيانٍ عاجلٍ قدَّمه لرئيس مجلس الوزراء: هل تمَّت خصخصة التأمين الصحي في غيبةِ مجلس الشعب؟
وأكد أن هناك قرارًا لرئيس مجلس الوزراء برقم 637 لسنة 2007م، والمنشور في 31 /3 بالجريدة الرسمية، وبمقتضى هذا القرار تنتقل جميع أصول المستشفيات والعيادات التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي إلى الشركة القابضة للرعاية الصحية والشركات التابعة لها، كما ينتقل العاملون بجميع مستشفيات التأمين الصحي والوحدات التابعة لها من هيئة التأمين الصحي، إلى الشركة القابضة وشركاتها التابعة، كما تقوم الشركة القابضة من خلال الشركات التابعة لها باستثمار أصولها، ويكون لها الحق في أن تقوم بالاستثمار بنفسها.
وللشركة أيضًا في سبيل تحقيق أغراضها، القيام بالأعمال الآتية: تأسيس شركات مساهمة تابعة بمفردها أو بالاشتراك مع الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو الأفراد، ولها الحق في شراء أسهم شركات مساهمة أو المشاركة في رأس مالها.
وقال النائب: إنه رغم خطورة هذا القرار إلا أنه لم يُعرَض على مجلس الشعب، ولم تعلم به لجنة الصحة، رغم علاقة هذا التصرف بالسياسة الصحية العامة للدولة والخدمات التي تُقدِّمها الهيئة العامة للتأمين الصحي لملايين المواطنين.
كما أشار إلى أنَّ هذا القرار يهدف إلى خصخصة الخدمات الصحية التي تُقدمها الدولة للمنتفعين بالتأمين الصحي، ونخشى أن يقوم المواطنون بتحمل تكاليف وأعباء علاجهم في ظل تدني الدخل العام للمواطنين وارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار، مؤكدًا أنَّ هذا التصرف يزيد من حالةِ الاحتقان العام في البلاد، خاصةً أنه تمَّ في غيبةٍ تامةٍ من المجلس المنوط به رقابة الحكومة وتصرفاتها، بالإضافةِ إلى إصدار التشريعات- أو حتى بإخطاره من باب المجاملة- فضلاً عن أنَّ المجلسَ في حالة انعقاد وليس في إجازة.
وأضاف النائب أن المجلس لم يصدر تشريعًا يُتيح تحويل الهيئة العامة للتأمين الصحي إلى شركةٍ قابضة تتفرع منها شركات استثمارية تُتاجر في صحة المواطنين، مؤكدًا أن هذا القرار يستوجب حضور رئيس مجلس الوزراء شخصيًّا للإدلاء ببيانٍ عاجلٍ حول هذا القرار لتوضيح تداعياته وآثاره على السياسة الصحية العامة لعلاج المواطنين المشتركين في التأمين الصحي.
في موضوعٍ آخر قدَّم النائب طلب إحاطة لوزير النقل ولوزير التنمية المحلية عن سرقة قضبان والفلنكات الخاصة بخط قطارات إسكندرية- مطروح بمنطقة نجع العرب بالمتراس- إسكندرية؛ مما أوقف حركة القطارات ونقل الحركة على خطٍّ واحد، فضلاً عن تهديد حياة آلاف الركاب في حالة خروج القطار عن مساره- لا قدر الله.
وقال النائب: إن هذا يتواكب مع سرقة أسلاك خطوط التليفونات في منطقة القباري؛ مما قطع بعض الخطوط وعطَّل مصالح آلاف المواطنين.
موضحًا أنه ما زال مسلسل سرقة أغطية مطابق الصرف الصحي مستمرًّا بجميع أنحاء الإسكندرية، بالإضافة إلى سرقة أغطية مصافي الأمطار تحت الأرصفة؛ مما تسبب في خطورةٍ مُؤكَّدةٍ على السيارات والمواطنين، فضلاً عن سرقة زوايا الحديد من جزر الطريق فوق الكباري، بل سرقة أسوار الكباري ذاتها، علمًا بأنه سبق سرقة 100 عامود إنارة كهرباء بكشافاتها من قبل ولم يتم استرجاعها حتى الآن.
وقال النائب: إن ما يحدث تدميرٌ للاستثمارات التي تُنفق للتنمية وللنهوض بالبنية الأساسية من أجل توفير حياةٍ لائقةٍ للمواطنين، إلا أنه لا يبدو في الأفق أية خطة لمكافحة عمليات السرقة هذه، فضلاً عن إيجاد حلٍّ جذري للمشكلة نفسها المرتبطة بالبطالة والفقر والمخدرات، وهي المشاكل التي عجزت الحكومة عن إيجاد حلولٍ جذريةٍ أو حتى مرحلية لها.