كتب- عبد المعز محمد وصالح شلبي

جدد 72 نائبًا يتقدمهم الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- مطالبهم بفتح ملف الرشاوى التي حصل عليها نواب الحزب الوطني لتمرير التعديلات الدستورية؛ حيث تقدَّم النائب بطلب مناقشة عامة للمجلس وقعه 72 نائبًا يمثلون كافة فصائل المعارضة بمجلس الشعب.

 

وأكد فيه رفض نواب الوطني لطلب نواب المعارضة والمستقلين تحويل موضوع الرشاوى التي اتهموا بأنهم حصلوا عليها من ميزانية الدولة بغير وجه حق إلى الجهاز المركزي للمحاسبات، وما تم اكتشافه من عدم صحة ادعاءات د. مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية- بأن من حصل على هذا الدعم هم فقط النواب الذين تقدموا بمشاريع تتواكب مع الخطة العامة للدولة ومعها دراسة الجدوى الاقتصادية الخاصة بها، وتبيَّن أنهم نواب الوطني فقط، مضيفًا أنه وبعد اعتراف أحد الشرفاء من نواب الأغلبية بوقوعه تحت ضغوط وإغراءات للقبول بهذه الرشاوى ومزايا ومنافع غير محددة مقابل مواقف محددة داخل البرلمان، تكون الاتهامات المسلطة والموجهة إلى الزملاء نواب الأغلبية قد بلغت ذروتها، ويصبح من العبث تجاهل هذه الاتهامات، فضلاً عن رفض محاولة إجهاضها.

 

مشيرًا إلى أنه كان الأولى من ناحية المواءمة السياسية وإبراء لذمة نواب الأغلبية أمام الشعب المصري أن تبادر هي لا غيرها بتكليف الجهاز المركزي للمحاسبات ببحث الموضوع أو الموافقة على إحالة الموضوع إليه حين تم العرض على المجلس لا أن تبادر بالرفض، الذي يصم تصرف الحكومة بإفساد الحياة السياسية وإهدار المال العام دون مراعاة لحرمته، وخلافًا للقسم الذي أقسموه بأن يرعوا مصالح الشعب وأن يحترموا الدستور والقانون.

 

وأضاف النائب أنه لا يمكن أن تكون هناك شيكات بآلاف الجنيهات صدرت بأسماء شخصية للنواب بدعوى إنفاقها في مشاريع عامة خلافًا للقيم والأعراف والتقاليد البرلمانية، فضلاً عن مخالفتها الدستور دون أن يتم تحقيق جاد فيها ودون أن يعرف الشعب أين تم وضع هذه الأموال، كما أنه لا يمكن أن تكون صدرت شيكات بآلاف الجنيهات موجهة لصناديق زكاة أو غيرها للإنفاق منها وفقًا لدراسات جدوى سرية أو مزعومة كما ادعى وزير الشئون القانونية، علمًا بأن الله سبحانه لا يقبل زكاةً بالأموال المسروقة، كما أنه لا يقبل أداء الحج بالمال الحرام، إلا إذا كانت هذه الدراسات قد أُقيمت تحت عنوان "كيف تنهب المال العام دون مساءلة من القانون".

 

مضيفًا أنه إذا كان نواب الأغلبية رفضوا مواجهة الجهاز المركزي للمحاسبات لتبرئة ساحاتهم فليواجهوا زملاءهم من نواب المعارضة والمستقلين تحت القبة لمناقشة هذا الطلب ولتبرئة ساحاتهم وذمتهم المالية أمام الشعب وليبينوا ويوضحوا ويجيبوا كيف وأين ولماذا؟

 

وأكد النائب أن باقي الأعضاء لن يصمتوا أو يتغاضوا أو يغضوا الطرف عن إفساد الحياة السياسية ونهب المال العام من قبل الحكومة وأغلبيتها سواء كانوا وزراء أو وزراء نواب أو نواب الأغلبية؛ لأن ذلك يسيء إلى سمعة البرلمان المصري ونحن جزء منه.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

وكان مجلس الشعب قد شهد في جلسته اليوم أعنف أزمة برلمانية بين نواب الإخوان والأغلبية كادت أن تتحول إلى اشتباكات ومواجهات متبادلة فيما بينهم بعد أن طالب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس كتلة الإخوان مجددًا فتح ملفات الرشاوى التي حصل عليها نواب الحزب الوطني من الحكومة بواقع مائة ألف جنيه لكل نائب تحت مسمى إقامة مشاريع بدوائرهم ومطالبة بإحالة هذا الملف إلى لجنة الإدارة المحلية وإحالته إلى الجهاز المركزي للمحاسبات فيما رفض نواب الأغلبية بشدة بعد أن كشروا عن أنيابهم لفتح هذا الملف.

 

وردًّا على ذلك أعلن الدكتور عبد