- نائب الإخوان يُلقِّن أمين تنظيم الوطني درسًا ويقول: لسنا في اجتماعٍ للحزب الحاكم
- الكتلة والمستقلون يرفضون أسلوب وزير التخطيط في الكلام ويطالبون بإدارة جيدة
- الحكومة تتهرب من مناقشة كادر المعلمين وتتحجج بغياب وزير المالية
كتب- صالح شلبي
أجبر نوابُ الإخوان المهندسَ أحمد عز- رئيس لجنة الخطة والموازنة وأمين تنظيم الحزب الوطني- بتقديم الاعتذار إلى النائب الدكتور أحمد دياب ثلاث مراتٍ، وقال عز: إنني أعتذرُ للزميل أحمد دياب إن بدر خطأٌ غير مقصود وأنا باعتذر".
جاء ذلك بعد أن شهدت لجنة الخطة والموازنة أثناء استعراض خطة التنمية الاقتصادية الجديدة لوزارة التربية والتعليم في حضور الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية والدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم "خناقة" ومشادة حامية ارتفعت فيها الأصوات وتطورت إلى التراشق بالألفاظ.
بدأت وقائع الأزمة بين نواب الإخوان والمهندس أحمد عز بعد أن طالب الدكتور أحمد دياب بالكلمة للتعقيب على الوزراء إلا أنَّ أحمد عز رفض إعطاء الكلمة إلى دياب، وقال عز موجهًا حديثه للنائب: "هذا الكلام غير مقبول داخل لجنة الخطة والموازنة"، فرد عليه دياب: "أنا أستاذ جامعي وأطلب الكلمة باحترام"، فردَّ عز: "لن أعطيك الكلمة"، فرد دياب قائلاً: "إنني أُسجل اعتراضي على أسلوب إدارتك للاجتماع، ونحن هنا في مجلس الشعب ولسنا في اجتماعٍ بالحزب الوطني حتى تتصرف بهذه الصورة".
وهدد دياب بالانسحاب من الاجتماع، فردَّ عز عليه قائلاً: "انسحب ولا تحضر"، فرد دياب: "هذا كلام غير مقبول، وأنا نائب، ومن حقي دستوريًّا ولائحيًّا حضور أي لجنة من لجان مجلس الشعب، وتبادل الطرفان التصعيد عندما أخطأ أحمد عز في حقِّ د. دياب.
واشتعلت الأزمة وتضامن نواب الإخوان مع زميلهم ووقفوا يرددون: "إيه الكلام ده!! هذا لا يصح، هذا النائب من حقه أن يحضر أي لجنة، وأحمد عز لا بد أن يعتذر"، وهدد نواب الإخوان بالانسحاب إلا أنهم عادوا وقالوا لن نغادر الجلسة ولن نجلس حتى يعتذر أحمد عز للنائب في الوقتِ الذي حدث فيه هرج ومرج وفوضى وتدافع بالأيدي بين النواب وسط صياح أحمد عز بأن النائب يريد أن "يبوظ" الاجتماع، وهذا أسلوب مرفوض في لجنة الخطة والموازنة، وهنا فيه نظام لازم يُحترم"، في حين أصرَّ نواب الإخوان على اعتذار عز، وتعالت صيحاتهم، وأمام الرفض الشديد من نواب الإخوان وخوفًا من تصعيد الأزمة تحت القبة وبعد نصائح البعض، لم يجد عز مفرًّا من الاعتذار الصريح لدياب ثلاث مرات.
وكان الاجتماع قد بدأ ساخنًا عندما رفض أحمد عز في البداية السماح لأي نائبٍ بالحديث عن كادر المعلمين قائلاً: "الاجتماع مخصص لمناقشة استثمارات الخطة في مجال التعليم، ولن تكون مناقشة الكادر إلا بحضور وزير المالية"، ثم بدأ الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم ود. عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية بالحديث عن خطةِ الدولة في بناء المدارس والنهوض بجودة التعليم، ورغم ذلك تسبب الدكتور عثمان محمد عثمان في أزمةٍ أخرى عندما أعلن أمام النواب أنه لا يرتاح للغة النواب وتوجيه النصائح وافتراض أشياء وبناء أحكام على أسسٍ غير سليمة، وقال: "نحن مواطنون وأساتذة جامعات، ونعرف كيف نُدير السياسة العامة للدولة، وإن الأرقام التي نعلنها حقيقية وموجودة في الشارع ونحن نشعر بالناس".
في حين وقف النائب المستقل علاء عبد المنعم غاضبًا، وقال لـ"عثمان": "بالراحة شوية، إيه الكلام ده، أنت بتشخط فينا ليه؟"، ووقف النائب د. أحمد دياب مرةً أخرى بعد اعتذار عز وقال: "لقد تحوَّلت اللجنة إلى جلسة استماع من جانبٍ واحدٍ، فالوزراء الذين يتحدثون كما يشاءون والنواب يستمعون، وهذا لا يتفق مع التعديلات الدستورية الجديدة التي تتيح لمجلس الشعب تعديل الموازنة"، واستمر الاجتماعُ متوترًا.