كتب- هاني عادل

شهدت لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب هجومًا حادًّا ضد وزارة الخارجية أثناء مناقشة طلب إحاطة عاجل مقدم من النائب الإخواني الدكتور أحمد دياب، الذي وجَّه انتقاداتٍ حادةً للخارجية؛ لسوء معاملة القنصليات المصرية بالخارج للمواطنين، مشيرًا إلى أن المصريين قد كُتب عليهم أن يكونوا غرباء خارج وداخل الوطن، وأنه من المفترض أن يقوم طاقم السفارة على خدمة ورعاية مصالح المصريين، وحل مشاكلهم إلا أنه من المؤسف فإن أغلب العاملين بالسفارات المصرية قد تم تعيينهم من خلال الواسطة والمحسوبية؛ ولذلك فإن هؤلاء انتماؤهم الأول لمَن قام بتعيينهم على حساب المواطن المصري.

 

وأشار النائب إلى أن السفارة المصرية بالرياض قد تخلت عن الممرضة المصرية فاطمة الصفتي بعد احتجازها 18 شهرًا دون صرف راتبها أو السماح لها بالعودة إلى القاهرة، كما تركت السفارة المصرية المواطنة المصرية ليتحكَّم فيها كفيلها كما يتحكم السيد في الأمة؛ مما يفقدها الإحساس بكرامتها وانتمائها لوطنها، وطالب النائب بإعادة النظر في تشكيل طواقم القنصليات حتى يتغير تعاملهم مع المواطنين.

 

من جانبه أكد السفير محمود عوف- مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية- أن عدد العاملين بالسلك الدبلوماسي بالوزارة من الملحق إلى الوزير لا يتعدى 920 دبلوماسيًّا يخدمون في الديوان العام وكافة القنصليات في الخارج، وأن الخارجية تجري اختباراتٍ قاسية لاختيار الملحقين الجدد بالوزارة، ولا يتم تعيين أحد بالواسطة؛ بل إن بعض أبناء الدبلوماسيين يرسبون في الامتحانات القاسية التي تجريها الوزارة سواء في الامتحان الشفوي أو التحريري.

 

وأكد السفير أنه بالنسبة للمواطنة المصرية فقد تابعتها السفارة ولكن تناوُّل وسائل الإعلام لقضيتها لم يذكر إلا 50% من الحقيقة، وأوضح أنها كانت تعمل بمستوصف النجوم الطبي بالرياض، وقد ادَّعى عليها صاحبُ المستوصف أنها على علاقةٍ بأحد الأمراء، وقامت برفع دعوى قضائية ضده وحكمت عليه بالسجن، ولكن قام صاحب المستوصف باستئناف الحكم وما زال الأمر معروضًا على القضاء.

 

وأضاف السفير المصري أن الحكومة السعودية قامت باستدعاء صاحب المستوصف بناءً على طلب السفارة المصرية لنقل كفالتها إلى جهةٍ أخرى، لكن اعترض صاحب المستوصف على ذلك، وأكد أنه منذ ثلاثة شهور صدر تصريح العمل للمواطنة المصرية في مكانٍ آخر لكنها رفضت العمل.

 

وقال إن المستحقات المالية الخاصة بها منذ فترة إيقافها عن العمل منظورةٌ أمام مكتب العمل السعودي لبحث تعويضها عن هذه الفترة.