كتب- صالح شلبي

نَفَت وزارة التضامن الاجتماعي مسئولياتها عما يُنشر من صور إباحية تحضُّ على الرذيلة وهدم قيم المجتمع المصري، مشيرةً إلى أنها خاطبت المجلس الأعلى للصحافة بتلك الصحف لاتخاذ القرار المناسب وسحب التراخيص الممنوحة لها.

 

وأكدت ماجدة محمد عبد الحليم- ممثلة وزارة التضامن الاجتماعي- أن الوزارة فوجئت بالصحيفة التي تُصدرها جمعية المصري الشرقي وما تحمله من صور فاضحة، وقالت إن هذه الجمعية مشهرة وقد دأبت الصحيفة التي تصدر عنها منذ عام على نشْر الإباحية، وإن الوزارة أرسلت خطابًا إلى المجلس الأعلى للصحافة لاتخاذ موقف من هذه الصحيفة.

 

وقالت ممثلة وزارة التضامن في ردِّها على بيانٍ عاجلٍ للنائب أشرف بدر الدين- أمام لجنة الشئون الدينية بمجلس الشعب-: إننا في سبيلنا إلى حلِّ تلك الجمعية خلال أيام، بعد أن سبق وجمَّدنا نشاطها منذ شهرين وأخطرنا البنوك بتجميد أموالها حتى يصدرَ قرارُ الحل.

 

وأكدت اللجنة أن هذه النشرات تعمل على انحدار الأخلاق، وإثارة الشباب والمراهقين من طلاب المدارس والجامعات، وتساءل النواب: ماذا يصنع الدعاة والعلماء والأزهر إذا كان هدْمُ الأخلاقِ يصل إلى هذه المناظر الكاشفة عن العورة بل والسوأتين؟ وتساءلوا: لمصلحة مَن هذا الهدم؟! وأين المسئولون عن الإعلام؟ كما تساءل النواب ماهر عقل والسيد عسكر وعادل البرماوي: إلى متى تترنَّح أمتنا تحت وطأة الغزو الفكري؟ وأين المجلس الأعلى للصحافة؟ وأين الأزهر؟ وأين حماة الأمة من هذا التجنِّي على الأخلاق والقيم وضرب الإسلام في مقتل؟!

 

وأهاب النواب بالمؤسسة التشريعية الأمينة على أمن الأمة أن تقوم بسنِّ تشريعات تحمي الأخلاق والشباب قبل فوات الأوان، وقبل أن تصبح الحياة بعد ذلك جحيمًا لا يطاق وتُدنَّس مصر بأيدي أبنائها هواة التربُّح والمال من وراء المتاجرة بالجنس والأجسام العارية الفاضحة.

 

وكان النائب أشرف بدر الدين قد كشف عن صحيفة "المصري الشرقي" التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي والصادر لها ترخيص من المجلس الأعلى للصحافة، وأيضًا صحيفة "الأفوكاتو" التي تصدر بترخيص من لندن في جميع محافظات وقرى مصر بصورة تنمُّ عن خطورة بالغة بعد أن أصبحت في أيدي تلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية؛ لما تحمله من صور جنسية إباحية فاضحة لا علاقة لها من قريبٍ أو بعيدٍ بالموضوعات الصحفية!!

 

وقال النائب: للأسف تقدَّمت بهذا البيان العاجل في 22/12/2006م إلى الدكتور أحمد فتحي سرور- رئيس مجلس الشعب- بعد أن أبلغتُه بخطورة الموقف، إلا أن الدكتور سرور أحاله إلى لجنة الشئون الدينية، وتناقشه اليوم بعد مضيِّ أربعة أشهر من تقديم البيان العاجل.

 

وتساءل: أين الأجهزة الرقابية؟ وهل تخضع هذه الصحف إلى جهات الرقابة؟ مؤكدًا تخوُّفه على أخلاق المجتمع- خاصةً في الريف- بعد ازدياد موجة الاغتصاب والزواج العرفي، مؤكدًا أن هناك جهاتٍ رسميةً ترعى هذه المطبوعات التي تحمل بين طياتها تهديدًا صريحًا للأخلاق والأمن القومي المصري.

 

وتساءل: أين الأجهزة الحكومية التي تعرف "دبَّة النملة" من تلك النشرات التي تُسيء إلى النظام وإلى الرئيس مبارك نفسه، خاصةً أن هذه النشرات تحاول الاحتماء والحصول على جواز المرور، من خلال نشْرِ صورةٍ كبيرة للرئيس مبارك على صدر غلافها، وهو أمرٌ مرفوضٌ بأن يسيء أحد للرئيس مبارك، وأن يضع صورتَه داخل نشرة جنسية فاضحة.

 

وقال النائب الشيخ السيد عسكر: إنه من المؤسف أن الحكومة معنية فقط بمتابعة النشاط السياسي المعارض فقط وتتجاهل مثل تلك النشرات التي تفسد أخلاق المجتمع!! وأكد أنه في ظل تواطؤ الحكومة مع الفساد نجده في كل مكان "على عينك يا تاجر"، وأن الفساد في ظل تلك الحكومة أمرٌ مسموحٌ به، وقال إنني إذا كنت أتجنَّى على الحكومة فلماذا لم تصادر تلك النشرات وهناك خطاب موجَّه من وزارة التضامن الاجتماعي إلى المجلس الأعلى للصحافة الذي لم يفعل شيئًا حتى الآن؟!

 

واتهم النائب عباس عبد العزيز المجلسَ الأعلى للصحافة بأنه المسئول الأول عن استمرا