أنقرة- وكالات الأنباء- القاهرة- إخوان أون لاين
ألمح الجيش التركي إلى إمكانية تدخله في الحياة السياسية التركية بدعوى "حماية القيم العلمانية" في محاولةٍ لمنع وزير الخارجية عبد الله جول مرشح حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية من الفوز بمنصب رئيس الدولة.
وقال الجيش التركي في بيانٍ له إنه "لن يتراجع عن إبراز دوره في الدفاع عن القيم العلمانية" في البلاد، وأضاف البيان أن "الجيش يتابع العملية الانتخابية بقلق، وأنه يجب عدم نسيان أن القوات المسلحة التركية هي طرف في هذه المناظرة، وأنها مدافع شرس عن العلمانية".
وقد وجَّه الاتحاد الأوروبي تحذيرات إلى الجيش التركي بعدم التدخل في الانتخابات الرئاسية التركية الحالية ردًّا على ذلك التلميح، وقال أوللي رين مفوض الاتحاد الأوروبي لشئون توسيع الاتحاد إن الأزمة التي رافقت عملية انتخاب رئيس جديد في تركيا "كانت بمثابة اختبار" للجيش في موضوع احترامه الديمقراطية وللعلاقات بين المدنيين والعسكريين.
ويجيء تهديد الجيش التركي بعدما قدَّم حزب العدالة والتنمية مرشحه لرئاسة الدولة، وهو وزير الخارجية عبد الله جول الذي من المتوقع أن يفوز بالمنصب خلال الجولات القادمة من التصويت البرلماني؛ حيث يحوز حزب العدالة والتنمية 353 مقعدًا من أصل 550 مقعدًا في البرلمان، بينما تنص القواعد في تركيا على إجراء تصويت بين أعضاء البرلمان للاختيار من بين المرشحين لرئاسة الدولة.
![]() |
|
أعضاء في البرلمان التركي يصوتون لاختيار الرئيس الجديد |
ويتطلب التصويت البرلماني في عدة جولات حصول المرشح على ثلثي الأصوات وهو 367 لكي يفوز بالمنصب فإذا لم يجمع ذلك العدد ينتقل إلى الجولة الثانية؛ حيث يتطلب فوز المرشح بنفس العدد، ويتم الانتقال إلى الجولة الثالثة في حالة عدم حصول المرشح على أغلبية الثلثين في الجولة الثانية إلا أن المرشح يلزمه في الجولة الثالثة أن يحصل فقط على 276 مقعدًا، وهو ما يعني أن فوز جول بات أمرًا، مؤكدًا ولن يحتاج إلى الانتقال للجولة الرابعة التي يتعين على المرشح فيها أن يفوز بـ276 مقعدًا وهو نفس عدد مقاعد الجولة الثالثة.
وقد بدأ البرلمان التركي جلسات التصويت أمس الجمعة؛ حيث لم يحصل جول على الأغلبية المطلوبة، ومن المنتظر إجراء الجولة الثانية في يوم 2 مايو القادم على أن يتم إجراء الثالثة في 9 مايو والرابعة في 15 مايو، بينما يتسلم الرئيس الجديد مهام منصبه في 16 مايو أي بعد يومٍ من الموعد المقرر للجولة الرابعة.
وقد اتخذ العلمانيون في تركيا العديدَ من الإجراءات من أجل منع حزب العدالة والتنمية من تقديم مرشحه؛ حيث سبق أن خرج العلمانيون في مظاهرات حاشدة ضد ترشيح رئيس الحكومة رجب طيب أردوجان نفسه لمنصب الرئاسة بعد الأنباء التي تحدثت عن ذلك، كما أعلن حزب الشعب الجمهوري بزعامة دينيز بايكال أنه سوف يقاطع التصويت البرلماني على جول.
أهداف العدالة والتنمية
![]() |
|
عبد الله جول وزوجته خير النساء |
ويأتي إعلان حزب العدالة والتنمية عن تقديم جول مرشحًا له كجزءٍ من مخطط الحزب لإعادة الهوية الإسلامية لتركيا التي خسرتها تحت وطأة المؤس

