كتب- أحمد رمضان
تقدَّم النائب عباس عبد العزيز- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- باستجواب إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول إهدار الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لمليارات الجنيهات وكذلك إهدار آلاف الأفدنة من أراضي مشروعات هذه الهيئة.
أكد النائب أن نتائج الرقابة على أعمال الهيئة عن العام المالي 2003م/2004م أسفرت عن أن رصيد العجز المرحلي نحو 5.834 مليارات جنيه (فقط خمسة مليارات وثمانمائة وأربعة وثلاثون جنيهًا)، وقد استنفد هذا العجز حقوق الملكية بالكامل وتجاوزها بنحو 5.027 مليارات جنيه (فقط خمسة مليارات وسبعة وعشرون مليون جنيه)، وهو عجز يتزايد من عامٍ لآخر، كما أن الأرصدة المستحقة للهيئة لدى الغير بلغت نحو 4.3 مليارات جنيه في 30/6/2004م (فقط أربعة مليارات وثلاثمائة ملايين جنيه) مقابل نحو 3.2 مليارات جنيه في 30/6/2003م بزيادة نحو 1.1 مليار جنيه، ومخالفات أخرى منها تُحمِّل الهيئة بفوائد عن قروض بنك الاستثمار القومي المنصرفة على مشروعات البيئة الأساسية التي تخص وزارات أخرى وانتشار ظاهرة وضع اليد وتعدي الأهالي على آلاف الأفدنة من مساحات المشروعات الخاصة بالهيئة، مؤكدًا أن ما سبق يبين مدى الفساد الذي ينخر في جسد هذه الهيئة، الأمر الذي يتوجب معه محاسبة المسئولين حفاظًا على المال العام.
وقدَّم النائب في نهاية استجوابه مذكرة إيضاحية تُوضِّح أن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية أُنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 75م لتقوم بأعمال منها حصر وتصنيف الأراضي البور والصحراوية وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لمشروعات استغلال وتنمية الأراضي البور والصحراوية المستصلحة وتتولى الهيئة التخطيط وإجراء الدراسات وإعداد البحوث اللازمة لمشروعات استصلاح الأراضي الخاضعة للقانون رقم 143 لسنة 1981م في شأن الأراضي الصحراوية إلا أنه ووفقًا لنتائج أعمال الرقابة المالية 30/6/2004م، أسفرت هذه النتائج عن عجز جارٍ بلغ نحو 17.892 مليون جنيه مقابل عجز جارٍ نحو 3.751 ملايين جنيه في 30/6/2003م بزيادة نحو 377%، كما أن القوائم المالية لا تُعبِّر بوضوحٍ عن حقيقة المركز المالي للهيئة، كما أن إجمالي الأرصدة المستحقة للهيئة لدى الغير بلغ نحو 4.3 مليارات جنيه في 30/6/2004م من مقابل نحو 3.2 مليارات جنيه في 30/6/2003م بزيادة نحو 1.1 مليار جنيه في واحدةٍ من وقائع إهدار المال العام غير مسبوقة، كما تبين تحمُّل الهيئة بفوائد عن قروض الاستثمار القومي المنصرفة على مشروعات البنية الأساسية تخص وزاراتٍ أخرى كوزارة الكهرباء والطاقة، والأشد من ذلك أن العجز المرحلي بلغ مبلغ 5.834 مليارات جنيه في 30/6/2004م مقابل نحو 5.86 مليارات جنيه في 30/6/2003م، وقد استنفد هذا العجز حقوق الملكية بالكامل التي بلغت نحو 807.28 ملايين جنيه بل وتجاوزها نحو 5.027 مليارات جنيه.
كما انتشرت ظاهرة وضع اليد والتعديات من جانب الأهالي على زمامات متفرقة لمشروعات الهيئة، الأمر الذي عطَّل سير العمل لأكثر من مرة وتأخر الاستفادة من الاستثمارات المنصرفة.