كتب- صالح شلبي
قرر الحزب الوطني عقد مجمعاته الانتخابية لاختيار مرشحيه للتجديد النصفي لانتخابات مجلس الشورى يوم 7 مايو القادم؛ وذلك قبل ثلاثة أيام من صدور القرار الجمهوري بدعوةِ الناخبين للإدلاء بأصواتهم للانتخابات التي ستجري يوم 11 يونية المقبل.
وأصدرت أمانة تنظيم الحزب تعليمات مشددة لأمناء الحزب بالمحافظات التي ستجري بها الانتخابات بإرسال جميع الملفات والأوراق الخاصة بالمتقدمين للترشيح بما في ذلك الذين يتولون مواقع تنظيمية لإصدار قرارٍ نهائي باستبعاد هؤلاء المرشحين تنفيذًا للقرار الصادر من هيئة مكتب الأمانة العامة للحزب.
وأكدت مصادر داخل الوطني أن التوقعات الأولية تشير إلى أنه سيتم استبعاد 38 عضوًا من الأعضاء الحاليين على الأقل من بين 88 عضوًا؛ حيث تشمل قائمة المستبعدين من القاهرة النائب أحمد سلامة نائب الجنوب وحلمي الجزيري نائب الأزبكية وفتحي عبد العال نائب قصر النيل، وفي الإسكندرية محمد فريد البنا، وفي الإسماعيلية محمود سليم؛ نظرًا لكونه عضوًا حاليًا بمجلس الشعب، وفي القليوبية عبد الكريم ناصر ومحمد مهدي عصر، وفي الشرقية محمد عاطف أباظة وبركات الطحاوي، وفي الدقهلية الشربيني محمد الشربيني- رجل كمال الشاذلي- والتميمي البياع، وفي كفر الشيخ محمد الشهاوي، وفي البحيرة محمد الخرادلي، وفي الفيوم طه الخولي، وفي المنيا عباس حلمي، وفي أسيوط محمد القرشي، وفي سوهاج بدر صقر، وفي الوادي الجديد جاد حمد الله.
وأكدت مصادر داخل الحزب الوطني أنه لم يتم الآن حسم الموقف النهائي بالنسبة للترشيح في الدوائر العشرين التي ستتقدم فيها جماعة الإخوان المسلمين بمرشحيها.
وكشفت المصادر عن اشتعال حربٍ شرسةٍ بين مرشحي الحزب الذين تقدموا بأوراقهم إلى المجمعات الانتخابية، ووصلت الحرب إلى قيام المرشحين بالتشكيك في الذمم المالية للمنافسين لهم داخل تلك المجمعات وتأكيدهم أن المنافسين لهم حولهم كثيرٌ من الشبهات، وأن عددًا منهم قد حققوا ثرواتهم المالية عن طريق غسيل الأموال التي جاءت عن طريق الاتجار في المخدرات، وأن عددًا منهم عليه العديد من القضايا المخلة بالشرف.
كما قام عددٌ من مرشحي الحزب بالتقدم إلى أمانة التنظيم بالعديد من الأوراق المُوقَّعة من المواطنين بأنهم يرفضون النائب الحالي بدوائرهم لعدم قيامه بتقديم أي خدمةٍ لهم منذ أن تمَّ انتخابه.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه تلك المصادر أن النائب السابق بمجلس الشعب محمد علام عن محافظة سوهاج والذي قدَّم استقالته من الحزب الوطني قد قدَّم أوراق ترشيحه لخوض انتخابات مجلس الشورى داخل المجمع الانتخابي، وأن قيادات الحزب الوطني تجاهلت موقف النائب السابق محمد علام بتقديم استقالته بعد أن شعرت بتزايد شعبيته التي تؤهله للفوز أمام أي مرشح آخر.