تقدم د. فريد إسماعيل- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب فاقوس- ببيان عاجل إلى وزير السياحة حول تخصيص مليون متر مربع لمستشار الوزارة أحمد النحاس في شرم الشيخ واستثنائه من دفع المقدَّم، ومنحه 3 أشهر لتدبير المبلغ، وقبل انتهاء المهلة نجح النحاس في بيع الأرض بـ5 ملايين دولار لمستثمر خليجي.
قال النائب إن أحمد النحاس- الذي يشغل وظيفة مستشار وزير السياحة- تقدَّم بطلب إلى وزير السياحة لتخصيص قطعة أرض بمركز نبق السياحي التابع لقطاع شرم الشيخ السياحي التابع لهيئة تنشيط السياحة التابعة لوزير السياحة، مساحتها مليون متر مربع، ضمن بقية الأراضي المزمع تخصيصها للمستثمرين؛ لإقامة مشاريع سياحية بمركز نبق السياحي.
وبالطبع وافق الوزير على تخصيص الأرض لمستشاره، وهو يعلم أن متر الأرض- بناءً على قرار التخصيص- ثمنه 10 دولارات فقط سوف يقفز إلى أضعاف هذا الرقم بعد توقيعه الطلب، وهو يعلم أن موقع الأرض متميز، وأن سعر الأرض لا يسدّد دفعةً واحدةً بل بعد حصول المخصص له على مهلة ثلاثة أشهر يستغلُّها لتأسيس شركة ويقدم برنامجًا لتسديد بقية ثمن الأرض الذي يبلغ 10 ملايين دولار بعد دفع المقدم.
كان من المفترض أن يكتفي الوزير بتمرير الموافقة دون أن يعلم بها أحد، وكان من المفترض أن يستغل السيد أحمد النحاس الفرصة "من سكات"، لكنهما ووفقًا للمعلومات استمرَّا في المسألة، معتقدَين أن "الوزارة وزارتهم والبلد بلدهم"، فطلب السيد النحاس من الوزير أن يعفيه من دفع المقدّم المفترض أن يدفعه وفقًا للقانون، وهو 25% من ثمن الأرض أي 2.5 مليون دولار، وفي غفلة من الأعراف والقوانين قرَّر الوزير الموافقة على منح السيد المستشار مهلة ثلاثة أشهر "يدبّر" فيها مبلغ المقدَّم البالغ 2.5 مليون دولار، في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر؛ لأنه بهذا الشكل قد منحه الأرض ببلاش لمدة ثلاثة أشهر.
لكن السيد المستشار لم يكن في حاجة لكل هذه الفترة كي يدبّر المبلغ، فقد كان كل شيء معدًّا سلفًا وجاهزًا على تأشيرة الوزير؛ حيث قام النحاس ببيع قطعة الأرض التي تم تخصيصها له وهو لم يدفع فيها دولارًا واحدًا لأحد المستثمرين العرب مقابل خمسة ملايين دولار، على أن يقوم ذلك المستثمر بدفع المقدَّم واستكمال بقية الإجراءات باسمه، رغم أن الأرض في الأوراق الرسمية للوزارة باسم أحمد النحاس وكُتب بجوارها: أرض جارٍ الارتباط عليها، ومع ذلك تمكن من بيعها.
وتساءل النائب: كم تكلَّف السيد أحمد النحاس في كل هذه العملية التي ربح فيها خمسة ملايين دولار؟! الإجابة: لا شيء.. حتى الورقة التي كتب فيها طلب التخصيص كانت من أوراق الوزارة، والقلم الذي كُتب به الطلب كان من أقلام الوزارة، والمكتب الذي استند عليه ليكتب الطلب هو مكتبه في الوزارة؛ ولذلك من المنطقي أن يقول لنا الوزير: من المستفيد من هذه الفضيحة؟! ومن المسئول عن إهدار هذا المال العام؟!