كتب- عصام عبد الرحمن

استقبل أمس الأحد عددٌ من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان السيد "كليمنس مانتل"- نائب رئيس البعثة النمساوية ومدير المكتب الثقافي النمساوي بسفارة النمسا بالقاهرة-؛ وذلك بمقرهم بجسر السويس.

 

جاء اللقاء تلبيةً لدعوةٍ تلقتها الكتلة البرلمانية للإخوان من السفارة النمساوية بالقاهرة؛ انطلاقاً من رغبة القوى الأوروبية المختلفة لاستجلاء رؤى ومواقف الحركات الإسلامية، وفي مقدمتها الإخوان المسلمون للقضايا العامة والأحداث الجارية في المنطقة.

 

 الصورة غير متاحة

 سعد الحسيني

وقد حضر ممثلاً عن الكتلة كلٌّ من حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة، والمهندس سعد الحسيني الأمين العام المساعد للكتلة، والدكتور حازم فاروق عضو الكتلة.

 

من جانبه أكد المهندس سعد الحسيني أن الإخوان يلتزمون بالمبادئ الإسلامية التي أرساها الإسلام ومنها بالتأكيد الحوار البناء، وهو ما يتضح من النماذج العديدة للحوارات الموجودة في القرآن الكريم، مشيرًا إلى أنَّ الإخوان يؤمنون بالاختلاف بين وجهات النظر وهم بالطبع يقبلون هذا الاختلاف، مؤكدًا أن الحضارة الإسلامية استوعبت الآخر وحاورته منذ مئات السنين، والإخوان المسلمون يحترمون ويُقدِّرون الثقافات الأخرى، ولا مانع لديهم من الحوار مع الغرب في إطار توضيح وجهات النظر والرؤى المختلفة، مشيرًا إلى أن الإخوان يقبلون العديد من الدعوات التي تأتيهم من الغرب لتوضيح وجهات نظرهم، وخير دليل على ذلك هو ذلك اللقاء.

 

وقال الدكتور حازم فاروق إن الإخوان يسعون لعرض وجهات نظرهم لمختلف القوى والحركات فى العالم، مؤكدًا أن الإخوان يرفعون شعار "اسمعوا منا لا عنا".

 

وقد دار نقاش بين الطرفين عن النظام السياسي الأمثل الذي تراه جماعة الإخوان مناسبا للتطبيق في مصر حيث أكد الحسيني إن النظام السياسي الذي يفضله الإخوان والعديد من القوي السياسية هو النظام النيابي التعددي الذي يقبل بالآخر ويتسم بالحرية والديمقراطية، ويحترم الأقليات وحقهم في تولي المناصب العامة بمعيار الكفاءة دون النظر إلى الدين أو العرق، موضحًا أنه لا يشترط للمناصب أن يكون عالم دين أو فقيه، وإنما المعيار هو الكفاءة والتخصص، مؤكدًا على احترام القضاء والقانون الذي لا يحدث تغيير فيه إلا من خلال المجالس النيابية المنتخبة من الشعب بانتخاباتٍ حرة نزيهة وشفافة.

 

وأضاف الحسيني: إن الإخوان يحترمون النظام الدستوري الذي يحمي القيم العليا للأمة والتي لا تتعارض مع المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى ضرورة التأكيد في الدستور على احترام وترسيخ قيم الحرية والعدل والمساواة والشورى الديمقراطية وأمن وكرامة الإنسان كقيمٍ عليا تعمل الدولة والمجتمع على ترسيخها.

  

كما دار نقاش واسع حول الأقليات ورؤية الإخوان في التعامل معهم حيث أكد حسين محمد إبراهيم أنَّ الأقليات بصفةٍ عامة طالما تعيش في إطار الدولة الإسلامية التي يراها الإخوان فإن لهم ما للمواطنين من حقوق وعليهم ما على الآخرين من واجبات، فالمواطنون في جميع الحقوق والواجبات سواء بسواء.

 

ونفى نائب رئيس الكتلة ما يُثار من أنَّ الشريعةَ الإسلاميةَ تتحامل على الأقليات، مؤكدًا أن الأقليات في العالم لم تنعم بحريةٍ إلا في ظل الدولة الإسلامية والتاريخ خير شاهد على ذلك.