عواصم عالمية: وكالات الأنباء، القاهرة: أحمد التلاوي

بدأت التحركات داخل مجلس الأمن الدولي لمناقشة مشروع قرار يمنح إقليم كوسوفا استقلالاً عن صربيا تحت إشراف الأمم المتحدة، وهو المشروع الذي يأتي في وقت تعيش فيه صربيا حالةً من عدم الاستقرار السياسي الناجمة عن فوز القوميين في الانتخابات العامة الأخيرة؛ مما قد يؤثر بالسلب على أية محاولات لدفع الأزمة إلى طريق الحل.

 

فقد قام عدد من الدول الغربية أمس الجمعة 11/5/2007م بتوزيع مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يتضمن منح إقليم كوسوفا استقلالاً تحت إشراف الأمم المتحدة انطلاقًا من الخطة التي أعدَّها الوسيط الدولي في أزمة كوسوفا مارتي أهتيساري، والتي تمنح الإقليم بعض خصائص الدول المستقلة.

 

 الصورة غير متاحة

مارتي أهتيساري

ويقول المشروع الدولي- الذي يلقَى الدعم من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا- بـ"التزام مجلس الأمن الدولي تجاه إقليم كوسوفا الديمقراطي متعدد العرقيات"، ويضيف المشروع أن هناك عددًا من "الظروف المحددة التي تجعل من كوسوفا حالةً خاصة، خصوصًا الإطار التاريخي لتفكك يوغوسلافيا بشكل عنيف وليس بالتفاهم"، وينص على تعيين ممثل مدني دولي يكون من الاتحاد الأوروبي لمراقبة الوضع في الإقليم، ويتولى حلف شمال الأطلنطي "الناتو" مهمة إدارة الوجود العسكري الدولي في المرحلة الانتقالية التي تأتي بعد إقرار المشروع الدولي بـ120 يومًا.

 

وتضع الخطة التي أعدَّها مارتي أهتيساري إقليمَ كوسوفا على طريق الاستقلال؛ حيث تعطيه بعض المميزات التي تتمتع بها الدول المستقلة، دون أن تعطيه حق الاستقلال في المرحلة الأولى التي سيكون فيها الإقليم تحت الإشراف الدولي، ومن بين المميزات التي تعطيها الخطة للإقليم عضوية المنظمات التي لا تدخلها إلا الدول المستقلة، بالإضافة إلى الحق في رفع علَمٍ خاصٍّ وإعداد نشيد وطني خاص.

 

مواقف دولية متضاربة

وتتضارب المواقف الدولية فيما يتعلق بمسألة استقلال كوسوفا؛ حيث يرفض الروس ذلك بالنظر إلى أن استقلال الإقليم سيمثِّل ضربةً جديدةً لصربيا الحليفة لهم في أوروبا، بعدما تلقَّت روسيا ضربةً موجِعةً بتفكك الاتحاد اليوغوسلافي في التسعينيات، وهو ما أعقبه انفصال جمهورية الجبل الأسود عن الدولة الجديدة التي نشأت باسم صربيا والجبل الأسود؛ مما يُبقي صربيا الحليفَ الوحيد للروس في البلقان حاليًا.

 الصورة غير متاحة

الصرب قتلوا عشرات الآلاف من ألبان كوسوفا

 

وقد جدَّد المندوب الروسي لدى مجلس الأمن الدولي فيتالي تشوركين تمسُّك روسيا بضرورة مواصلة المفاوضات بين الصرب وممثلي كوسوفا وتأجيل النظر في الاقتراح الخاص باستقلال الإقليم، إلى حين التوصل إلى رؤية تحظَى بموافقة الطرفَين في صربيا وكوسوفا، وأشار تشوركين إلى وجود ورقة روسية مقابل الورقة التي أعدها الأمريكيون والأوروبيون، لكنَّه استبعد فكرة التوصل إلى رؤية مشتركة تستند إلى الورقتين.

 

كما قالت المتحدثة باسم البعثة الروسية في الأمم المتحدة ماريا زخاروفا: "لا نعتقد أن هذا النص قاعدة ج