كتب- عبد المعز محمد

يناقش مجلس الشعب في جلساته القادمة بيانًا عاجلاً قدَّمه الدكتور حمدي حسن- المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- لوزير الصحة عن تزايد نقص الأنسولين؛ حيث اختفت تمامًا عبوات الأنسولين المدعمة من جميع الصيدليات، وأصبح المتوافر فقط هي العبوات ذات السعر المضاعف، مما ألقي بعبء جديد على المرضى الذين يستخدمون حوالي 4 عبوات من الدواء شهريًّا في المتوسط لكل مريض, كما أضاف معاناةً أخرى على كاهل المواطن المصري.

 

وأضاف النائب أنَّ كلَّ صيدلية حصلت في بداية شهر مايو 2007م على 18 زجاجة أنسولين فقط، وهي تقريبًا تعادل 10% من احتياجات المرضى المتعاملين مع الصيدليات فقط في الحالات العادية، علمًا بأنه عندما يشعر المواطن باحتمالات نقص أي سلعة يزيد الطلب عليها نتيجة الشعور بالخوف من المعاناة في الحصول عليها، مضيفًا أن الأنسولين يعد الدواء الإستراتيجي، والذي يحتاجه ملايين الأفراد أي ملايين الأسر المصرية، خاصةً أن من 12% إلى 15% من المصريين يعانون من مرض السكر، وأصبحوا في مواجهة مباشرة مع التصريحات الوردية بأن الدواء متوافر في كل مكان.

 

وتساءل النائب كيف يصدقون بقية التصريحات والسياسات ولسان حالهم يقول: "اسمع كلامك أصدقك أشوف أمورك استعجب"؟، وهل كُتِبَ على المواطن المصري أن يقف في طابور العيش يوميًّا وطابور الأنسولين أسبوعيًّا؟

 

كما تقدَّم النائب بطلب إحاطة لوزير الاستثمار عن التخبط الواضح في الوزارة، واستشهد النائب بما حدث مع قرار الوزير رقم 37 لسنة 2007م والذي قرر فيه تعديل المادة 37 من لائحة نظام العاملين للشركة القابضة للصناعات الكيماوية الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 416 لسنة 95 لتنص على منح شاغلي الوظائف القيادية بدل تمثيل 190 جنيهًا لرئيس القطاعات- 160 جنيهًا لرئيس القطاع- 120 جنيهًا للمدير العام، ويجوز لمجالس الإدارة تقرير بدل تمثيل للوظائف الإشرافية التي يحددها بحدِّ أقصى 40% من الراتب الأساسي الشهري، وأن هذا القرار يسري على الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية مع تعديل لوائح العاملين بهذه الشركات طبقًا للمقتضى، ويعمل به من تاريخ صدوره في 15/2/2007م.

 

وأضاف النائب أنه في يوم 23/4/2007م صدر خطاب من وزارة الاستثمار بصادر رقم 4335 وبتوقيع وكيل أول الوزارة قال فيه بالإشارة إلى القرار الوزاري رقم 37 لسنة 2007م نُحيط سيادتكم علمًا بأن القرار يقتصر على تعديل مبلغ بدل التمثيل لشاغلي الوظائف العليا ولا يوجد أي تعديل آخر في اللائحة ما عدا ذلك.

 

وتساءل النائب هل خطاب وكيل وزارة- بدون رقم- يلغي قرار- برقم- من الوزير، الذي اطلع ليس فقط على قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991م ولائحته التنفيذية، بل اطلع أيضًا على قرار رئيس الجمهورية رقم 231 لسنة 2004م بتنظيم وزارة الاستثمار، واطلع أيضًا على قرار وزير قطاع الأعمال العام رقم 416 لسنة 1995م بشأن اعتماد لائحة نظام العاملين بالشركة القابضة للصناعات الكيماوية، وعلى كتاب الشركة القابضة للصناعات الكيماوية المؤرخ في 18/12/2006م، وبعد أن بذل كل هذا المجهود في الاطلاع أصدر قراره الذي أخذ رقم 37 لسنة 2007م، بينما وكيل أول الوزارة لم يبذل أي مجهود ولم يطلع على أي قانون أو قرار لرئيس الجمهورية وأصدر خطاب- بدون رقم- يلغي فيه قرار الوزير؟!

 

وتساءل النائب أيضًا مَن الذي يجب محاسبته, الوزير الذي أصدر قرارًا برقم؟ أم وكيل الوزارة الذي أصدر خطابًا بدون رقم؟ ومَن الذي سيحل المشكلة؟ قرار الوزير أم خطاب الوكيل؟ ولماذا ألغي بدل التمثيل للوظائف الإشرافية؟!!