كتب- علاء عياد
واصل محسن راضي- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- كشْفَ قضايا الفساد المالي؛ حيث تقدم النائب بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء بشأن إهدار المال العام في مدينة العاشر من رمضان؛ حيث ذكر النائب أن كبار المستثمرين فرضوا نفوذَهم على المدينة، واستولوا على أراضيها ووحداتها ومرافقها، حتى انتشر الركود، وتضاعف الاحتكار، وأُغلقت المصانع.
وأشار راضى أن هذا دعا الأهالي إلى هجرة المدينة، خاصةً بعد انعدام فرص العمل، واختفاء سيارات المرفق الداخلي، وغياب التواجد الأمني في المدينة؛ مما نتج عنه زيادة البلطجية واللصوص، إضافةً إلى تضاؤل الخدمات الموجودة بالمدينة، خاصةً رغيف الخبز، بعد أن أغلقت بعض المخابز أبوابها، وارتفعت أسعار الكهرباء بصورة ملحوظة!!
كما تقدم راضي بطلب إحاطة آخر لوزير الاستثمار بخصوص إهدار أكثر من 100 مليون جنيه من المال العام، في صفقة بيع مصنع الجيزة ومصنع البطاريات بالعمرانية، التابعَين لشركة البلاستيك الأهلية، إلى سالم أمين هلال (رجل الأعمال)، مؤكدًا أنه تم تقييم أرض مصنع الجيزة فقط بسعر 180 مليون جنيه، كما تم تقييم المباني والآلات والمعدات ووسائل النقل والأثاث بما قيمته 21 مليون جنيه ، وبالرغم من ذلك تم بيع الأرض والمباني والآلات مقابل 8 ملايين و200 ألف جنيه فقط، مضيفًا أنه تم إهداء رجل الأعمال 2 ماكينة تقدَّران بـ3 ملايين جنيه، تمَّ فكهما من مصنع شبرا التابع للشركة وتركيبهما في مصنعه الخاص!!
وحول فشل الحكومة في مواجهة ظاهرة التضخُّم تقدَّم راضي بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء الذي تعهَّد في بيانه الأخير أمام مجلس الشعب في ديسمبر 2006م بالسيطرة على هذه الظاهرة، والنزول بمعدلات هذا التضخُّم إلى ما بين 8.6% وهو ما لم يتحقق بالطبع؛ حيث أشار راضي أن معدل التضخُّم ارتفع طبقًا لما أكدته تقارير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، فبعد أن كان معدل التضخم في نهاية مارس من العام الماضي 2006 قد وصل إلى 3.7% ارتفع في نهاية يونيو من نفس العام إلى 8.4%، وذلك قبل أن يصل إلى 12.4% في نهاية ديسمبر من العام الماضي، حتى وصل نهاية مارس الماضي 2007 إلى 12.8%.
كما تقدم النائب بطلب إحاطة عما أكده الدكتور صلاح الدين الدسوقي- رئيس المركز العربي للإدارة والتنمية- من أن حجم الأموال العربية في بنوك أوروبا وأمريكا بلغت تريليون دولار، منها 20 مليار دولار هي أموال مصرية مهرَّبة للخارج، وصعوبة إمكانية استعادة هذه الأموال، والتي أكثرها منهوبٌ وناتجٌ عن صفقاتٍ مشبوهةٍ وأعمالِ فسادٍ ورشاوَى.
وأكد راضي أن التراجع الشديد في قيمة الاقتصاد المصري هو السبب الرئيسي في تزايد عملية تهريب الأموال، وأشار النائب إلى أنه ليس من الغريب بعد ذلك أن تحتلَّ مصر المركز 111 في عملية الإصلاح الاقتصادي في تقرير التنمية البشرية و115 في تقرير الاستدامة البيئية الصادر من البنك الدولي من بين 146 دولة، بالإضافة إلى المركز العاشر من بين 13 دولة عربية في القدرة التنافسية.
كما تقدم أيضًا بطلب إحاطة لرئيس الوزراء حول إهدار 7 ملايين جنيه لاختيار أجمل شاب في مصر، في الوقت الذي يلجأ فيه الشباب للانتحار بسبب البطالة!!