كتب- عبد المعز محمد
اتهم الدكتور أحمد الخولاني- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب بورسعيد- رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل بإهدار المال العام في مشروع شرق بورسعيد، الميناء المحوري بشرق بورسعيد والظهير الصناعي للميناء، وكذلك الظهير الزراعي والمتمثل في منطقة سهل الطينة، هذا بالإضافة إلى الضرر الذي لحق بأصحاب مزارع الأسماك الذين تمَّ سحب الأرض منهم وتعويضهم- كما ذكرت الحكومة- بعد أن أنفقوا الملايين من الجنيهات على مزارعهم.
وقال النائب في المذكرة الشارحة للاستجواب إن الحكومة أنفقت أكثر من مليار جنيه لإنشاء الرصيف وتكريك المجرى الملاحي، وهي نفقات سنوية تزيد على المقابل الذي تحصل عليه مصر من الشركة الأجنبية التي ستدير الميناء.
وأضاف الخولاني أن هذا الميناء تمَّ إنشاء المرحلة الأولى منه فقط وهي رصيف بطول 1200 متر كمحطة للحاويات، والمستفيد الأول والأخير منه هي الشركة الأجنبية (ميرسك)، بينما الاستفادة التي تعود على مصر من هذا المشروع كانت تتمثل في استكمال مرافق الميناء المحوري المخطط له أن يكون رصيف بطول 12 كم وميناء مساحته 35 مليون متر مربع بكل مرافقه وبتعدد الشركات العاملة به، واستكمال الإنشاءات الصناعية بالظهير الصناعي ومساحته 87.5 مليون متر مربع ولكن الواقع مرير؛ لأن هذه الأراضي بيعت للمستثمرين بسعر المتر خمسة جنيهات ولم يُبنَ عليها إلا بعض الهناجر ولم يتم استخدامها.
أما عن الظهير الزراعي والمتمثل في منطقة سهل الطينة وما تمَّ من توطين بعض المزارعين الصغار الذين قاموا بزراعة الأرض وبدءوا الإنتاج، إلا أنهم يعانون من مشاكل لا حصرَ لها تعترض استقرارهم وتعوق قيامهم بتنمية هذه الأراضي مثل الحملات الأمنية المستمرة من احتجازٍ وتحرٍّ تكاد تكون متكررة ويومية على نفس الأشخاص من أهالي المنطقة؛ مما أدى إلى عزوف الكثيرين من راغبي شراء الأراضي في هذه المنطقة عن الشراء، وكذلك عدم توافر إمدادات المياه والكهرباء ومشاكل تراخيص البناء وعدم وجود مواصلات حكومية تصلهم بالمحافظات المجاورة لهم، وكذلك ضعف الخدمات الصحية القاصرة على قوافل علاجية يومًا أو اثنين أسبوعيًّا، مما يهدد حياة المواطنين بقية أيام الأسبوع.