شهدت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب اليوم مواجهات حامية بين السفير أيمن القفاص رئيس هيئة الاستعلامات بوزارة الإعلام وبين نائب كتلة الإخوان محسن راضي بسبب حوار تليفزيوني أجراه المحاور مفيد فوزي في لندن مع ممدوح إسماعيل مالك العبَّارة السلام 98 التي غرقت في مياه البحر الأحمر خلال فبراير 2006م.

 

كان النائب محسن راضي قد تقدَّم بطلب إحاطة إلى أنس الفقي- وزير الإعلام- عن أسباب إجراء مفيد فوزي للحوار مع ممدوح إسماعيل، واعتبره محاولةً من الحكومة لتبرئة مالك العبَّارة من خلال حوارٍ لبرنامج "حديث المدينة" الواسع الانتشار، وكان طلب الإحاطة قد تأجلت مناقشته عدة مرات، وتمَّ طرحه في اجتماع اللجنة اليوم بالتزامن مع عرض التقرير النهائي لكارثة غرق العبَّارة على جلسة مجلس الشعب.

 

وانفعل النائب محسن راضي عندما اكتشف عدم حضور وزير الإعلام وصبَّ جام غضبه على الحكومة في حضور السفير أيمن القصاص- رئيس هيئة الاستعلامات- الذي حضر للرد نيابةً عن الوزير، واتهم محسن راضي وزارةَ الإعلام بتدبير مؤامرة ضد أسر ضحايا العبَّارة لتبرئة ممدوح إسماعيل من خلال برنامجٍ مدفوع الأجر كإعلانٍ تمَّ تكليف مفيد فوزي بإجرائه مع ممدوح إسماعيل مالك العبَّارة المنكوبة في لندن.

 

وقال النائب إنه تقدَّم بطلب الإحاطة العام الماضي وجدده في هذه الدورة الحالية، والتقى مع وزير الإعلام عدة مرات ولم يتلق منه إجابة عن أسباب هذا الحوار الذي يُسيء إلى الحكومة ويؤكد دفاعها عن مالك العبَّارة، وقال النائب إن تسلسل أسئلة وإجابات الحوار توصي بإعطاء الفرصة الكافية لمالك العبَّارة بالدفاع عن نفسه وتقديم مبررات تبرئته الكافية رغم التحقيقات والتقارير الرسمية التي تؤكد إدانته.

 

وطلب راضي شريط الحوار لعرضه في اجتماعٍ خاص يحضره أعضاء لجنة الثقافة والإعلام ليحكموا بأنفسهم على مضمون الأسئلة التي سهَّلت لممدوح إسماعيل طرح إجابات لتصحيح صورته أمام الرأي العام وإهمال جانب ضحايا الكارثة الذين بلغ عددهم حوالي 1033 راكبًا.

 

وقال النائب إن تصريحات وزير الإعلام بأن مفيد فوزي التقى صدفةً بممدوح إسماعيل في لندن وأجرى معه الحوار غير مقنعة للرأي العام وتؤكد أن النية مبيتة لإجراء الحوار.

 

وقد اعترض رئيس هيئة الاستعلامات على كلام النائب محسن راضي وانفعل بشدة وطلب حذف اتهام وزارة الإعلام بتدبير مؤامرة من مضابط الاجتماع، وقال إن وزير الإعلام وكافة العاملين بالجهاز شرفاء ولا يجوز اتهامهم بتدبير مؤامرات، إلا أن راضي أصرَّ على اتهام وزارة الإعلام بالتآمر لصالح ممدوح إسماعيل وقال السفير أيمن القصاص إن التليفزيون المصري عرض كافة وقائع كارثة العبَّارة أولاً بأول، وقال إننا إعلاميون ولسنا قضاة وعرضنا وجهات نظر كافة الأطراف ومنهم أسر الضحايا وممدوح إسماعيل.

 

وقد قررت اللجنة في نهاية الاجتماع عقد اجتماع آخر بعد إبلاغ وزير الإعلام بكافة الوقائع.