كتب- صالح شلبي
يشهد مجلس الشعب صباح اليوم الثلاثاء برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور أعنف محاكمة برلمانية لخمسة وزراء، يتقدمهم الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، والدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية، والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، وعائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة، من خلال مناقشة 8 استجوابات مقدَّمة من النواب: كمال أحمد ومحمد عبد العليم داود ومصطفى بكري والدكتور أكرم الشاعر وأنور عصمت السادات وإبراهيم أبو عوف والدكتور أحمد أبو بركة والدكتور إبراهيم الجعفري.
يتهم النواب في تلك المحاكمة الحكومةَ بالعجز والفشل وعدم القدرة على مواجهة مشكلة البطالة التي أصابت جميع الأسر المصرية، وأكد النواب في اتهاماتهم أن تفاقم هذه المشكلة الخطيرة أمنيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا يرجع إلى حصاد اللا تخطيط واللا تطبيق؛ ما أدى إلى انتشار الجرائم والبلطجة والتحرُّش الجنسي وعمليات الاغتصاب، وانتشار تجارة المخدرات والبانجو وفقد الانتماء لدى الشباب المصري، الذي بات يبحث عن أي فرصة عمل بالخارج؛ مما أدى بدوره إلى وقوع العديد من الشباب المصري في أيدي "مافيا" العصابات الدولية التي تقوم بتهريبهم في زوارق بحرية إلى إيطاليا واليونان، وتكون النهاية الزجّ بهم في السجون الليبية والأوروبية، وحصد أرواح الباقين نتيجة غرقهم في مياه البحار!!
وأكد النواب في استجواباتهم أن مشكلة البطالة التي عجزت حكومات الحزب الوطني عن مواجهتها أدَّت إلى زيادة معدلات العنوسة بين الشباب والفتيات، وأدَّت إلى زيادة الفقر بعد دخول 550 ألف شخص جديد سنويًّا إلى طابور البطالة.
وكشف النواب- من خلال الأوراق والمستندات والإحصاءات الرسمية التي يعلنها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء- أن عام 2006 شهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الطلاق والعنوسة والزواج العرفي، وأن هناك ما يزيد عن 9 ملايين عانس وعانسة، وأن 35% من تعداد الفتيات تخطَّين سن الخامسة والثلاثين عامًا وما زلن بدون زواج، وأن نسبة البطالة بلغت 12% فضلاً عن وجود 12 ألف قضية نسب أمام المحاكم منها 85% بسبب الزواج العرفي.
يأتي ذلك في الوقت الذي تبلغ المحاكمة البرلمانية لحكومة الحزب الوطني ذروتها بعد تقدُّم 142 نائبًا بطلب إحاطة وسؤال وطلب مناقشة وقَّع عليه عشرون عضوًا حول نفس هذه القضية، في مقدمة هؤلاء النواب الذين يحاكِمون الحكومة عن حزب الأغلبية عبد الرحيم الغول رئيس لجنة الزراعة، وحمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس، ومحمد مصطفى شردي نائب رئيس الهيئة لحزب الوفد، والدكتور حمدي حسن المتحدث الإعلامي لنواب كتلة الإخوان.
من ناحية أخرى يفتتح مجلس الشعب في جلسته الصباحية غدًا الأربعاء الملفات الخاصة التي تهدِّد عملية البناء والتشييد على مستوى الجمهورية، وتوقف العديد من المشروعات الخدمية والحيوية التي تنفِّذها شركات المقاولات، والتي تنتظر المصير المجهول بعد أن ألغت العديد من تلك الشركات عضويتَها في اتحاد المقاولين، وذلك في ضوء تقاعس العديد من الوزارات عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء بصرف التعويضات التي تقرّر صرفها للمقاولين بعد قرار تحرير سعر الصرف وزيادة أسعار مواد البناء.