كتب- صالح شلبي

ناقش مجلس الشعب عدة بيانات عاجلة حول تأجيل إقامة الجسر البري بين مصر والسعودية؛ حيث أكد نائب الإخوان السيد عسكر أن هناك اتفاقًا بين الرئيس مبارك والملك فهد عام 1988م لإنشاء هذا الجسر الذي يُقرِّب المسافات ويفتح آفاقًا كبيرة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، كما أشار في بيانه العاجل إلى أن مصر لن تتكلف أية أعباء مالية لإنشاء هذا الجسر، محذرًا من محاولات الكيان الصهيوني لإنشاء مشروع سكة حديد الحجاز كبديلٍ لهذا الجسر وربط المنطقة من خلالها.

 

 الصورة غير متاحة

 سعد عبود

وقد اتهم النائب سعد عبود الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية بممارسة العديد من الضغوط على صانع القرار المصري لإرجاء إنشاء الجسر، وقال إن إسرائيل تسعى لتفعيل البند (هـ) من اتفاقية كامب ديفيد والتي تنصُّ على إنشاء شكل قوس في شمال إيلات؛ تمهيدًا لإنشاء خط سكة حديد، وأضاف أن اتفاقية كامب ديفيد التي وافق عليها مجلس الشعب في فترة السبعينيات تتعامل مع سيناء على أنها ليست جزءًا من الأراضي المصرية؛ حيث ذكرت إنشاء طريق بين سيناء والأردن وليس مصر.

 

وأوضح عبود في بيانه العاجل أن الجسر المصري السعودي سيؤدي لزيادة التجارة البينية وربط المشرق المغربي والعربي ويخدم مليون حاج.

 

فيما أكد النائب سلامة الرقيقي أن الجسر المصري السعودي يختصر الرحلة بين البلدين إلى 20 دقيقةً، وله مردود اقتصادي، وأشار إلى إعلان وزير المواصلات الصهيوني عن المشروع المشترك بينهم وبين الأردن لإنشاء خط سكة حديد الحجاز ويمتد للعراق، وطالب بتوضيح وإعلان أسباب إرجاء مشروع الجسر العربي وعلاقة ذلك بالأمن القومي.

 

وقال النائب أنور عصمت السادات في بيانه العاجل إن الكلام الذي تناول شروح الجسر المصري السعودي أصاب الكثيرين بالدهشة، وأشار إلى أن الأقاويل حول تدخل أمريكا والصهاينة لإلغاء المشروع قد زادت، فضلاً على ما يتردد عن أن السبب يرجع إلى وقف تعاظم الدور السعودي بالمنطقة وتراجع الدور المصري.

 

وهنا قاطعه الدكتور فتحي سرور قائلاً: "ده كلام فارغ، ولا أحد يستطيع أن يقول إن دور مصر يتراجع، فدور مصر تاريخي ولا يمكن أن يتراجع"، وطالب أنور عصمت السادات بصدور بيانٍ من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء لتوضيح أسباب إلغاء المشروع منعًا لترك الساحة لكلامٍ لا لزومَ له.

 

 الصورة غير متاحة

د. مفيد شهاب

وقد علَّق الدكتور مفيد شهاب- وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية- بأن المطروح حاليًا ليس بيان رئيس الجمهورية طبقًا للدستور وإنما بيانات عاجلة، وقال إن العلاقات المصرية السعودية كانت ولا تزال قويةً في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وإن الدولتين ركيزتان أساسيتان في المنطقة، وأوضح شهاب أن مشروع الجسر المصري السعودي كان مجرَّد فكرة أو اقتراح في منتصف الثمانينيات، وأن هناك بعضَ الآراء أيَّدته كما عارضته بعض الآراء الأخرى رغم تحمس الجانب السعودي للفكرة.

 

وقال إنه تمَّ طرح أفكار وبدائل أخرى منها إنشاء نفق أسفل خليج العقبة أو دعم خط العبَّارات السريعة