واصل نواب الإخوان إحراجهم لوزارة الداخلية داخل مجلس الشعب؛ حيث تحول اجتماع لجنة لجنة حقوق الإنسان إلى محاكمة لسياسات الداخلية، وهو الاجتماع الذي كان مقررًا لمناقشة سؤالين عن عدد المعتقلين الذين لم يعرضوا على النيابة والثاني إذا ما كان هناك أفراد تصدر لهم أحكام إفراج ثم يعاد القبض عليهم.

 

وقبل أن يجيب اللواء أحمد ضياء الدين- مساعد وزير الداخلية- على الأسئلة طالب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان بتسجيل أي رد للداخلية في مضبطة مجلس الشعب وليس في محضر الجلسة، مشيرًا إلى أن تقرير منظمة العفو الدولية الأخير أدان سياسة وزارة الداخلية في التعامل مع المعتقلين، وطلب إبراهيم من مساعد وزير الداخلية أن يوضح كم عدد المعتقلين في السجون، وأن يقول رقمًا محددًا وألا يتهرب من السؤال.

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عامر

وتساءل النائب محمود عامر عن أسباب وجود أدوات للتعذيب في أماكن الاحتجاز من مقار مباحث أمن الدولة وأقسام الشرطة، ومعسكرات الأمن المركزي، وأشار عامر إلى أن مصر دخلت المجلس الدولي لحقوق الإنسان عن طريق الكوتة المخصصة للقارة الأفريقية وليس لأنها دولة تحترم حقوق الإنسان، وتساءل عامر ما رد وزارة الداخلية على تقرير منظمة العفو الدولية والذي يؤكد أن التعذيب في مصر منهجي؟

 

نفس السؤال ولكن بصيغةٍ أخرى وجهه النائب محمد العدلي والذي تقدَّم بطلب إحاطة لوزير الداخلية للرد على تقرير منظمة العفو الدولية، مؤكدًا أن عدد المعتقلين في مصر لا يقل عن 18 ألف معتقل بدون محاكمة، وأن مصر على رأس الدول التي تمارس التعذيب بطريقةٍ منهجية، وتساءل العدلي: ماذا تقولون في وقائع التعذيب التي شاهدناها عبر القنوات الفضائية ومنها قناة الجزيرة؟.

 

محمد العدلي

 

من جانبه أكد اللواء أحمد ضياء الدين أن عدد المعتقلين لا يزيد عن 4 آلاف معتقل، وتحدَّى ضياء الدين أن يكون تقرير منظمة العفو الدولية قد وصف مصر بأنها على رأس الدول التي تمارس التعذيب، وطلب من نواب الإخوان تقديم التقرير، وشكك ضياء الدين في الوقائع التي تتناولها التقارير الدولية، مؤكدًا أنه لا يوجد تقرير واحد يعتمد على أدلة موثقة وإنما كلها شكاوى.

 

وأشار ضياء الدين إلى أنه اعترف عشرات المرات بأن هناك بعضَ التجاوزات ولكنها حالات فردية، وأن وزير الداخلية هو الذي يحولها للنيابة العامة، نافيًا أن تكون هناك أدوات تعذيب داخل أقسام الشرطة، وقال أنا مستعد أن نذهب الآن إلى أي قسم شرطة للتأكد من أن هذا الأمر غير صحيح.

 

وأشار ضياء الدين إلى أن ما يبث في الفضائيات مفبرك، والدليل أن القضاء أصدر حكم إدانة للشريط الذي أذاعته إحدى الفضائيات وأثبت أنه مفبرك، وتحدى ضياء الدين أن تذيع هذه الفضائيات أي شيء داخلي عن الدول الأخرى، واعتبر أن ذلك دليلاً على الديمقراطية في مصر، وطلب ضياء الدين من النواب الكف عن تشويه صورة مصر، وهو ما رد عليه نواب الإخوان بأن الذين يشوهون صورة مصر هم القائمون على التعذيب.