أجهض مجلس الشعب من جديد عددًا من الاستجوابات الحساسة التي تهم الرأي العام المصري، وقرر تأجيلها بحجة مناقشة استجواب كل شهر، وكان الاستجواب الأول مقدمًا من د. جمال زهران حول موضوع القوافل الصحية التي تقوم بها وزارة الصحة ويتم وضع اللافتات عليها باسم الحزب الوطني.
وقال: إنه تم تقديم رشاوى 100 ألف جنيه لكل نائب، كما أن هناك قوافل صحية حكومية باسم الحزب الوطني تكلفت مبلغ 200 مليون جنيه.
وطالب بضرورة الفصل بين موارد الدولة والحزب الوطني، وقال: إن لديه مستندات حول عملية الخلط بين أموال وموارد الدولة وتلك الخاصة بالحزب الوطني.
د. جمال زهران له استجواب آخر يتعلق بسياسات الحكومة الحالية والتي أدَّت إلى انتشار الفقر.
![]() |
|
عباس عبد العزيز |
وفي استجوابه يؤكد عباس عبد العزيز- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- أن الحساب الختامي لموازنة 2003/2004م، كشف عن وجود عجز متواصل، وأن الدين العام تجاوز الحدود الآمنة؛ حيث وصل إلى 88% من إجمالي الناتج المحلي بينما النسب المتعارف عليها دوليًّا هي 60%، مؤكدًا على ضرورة مناقشة استجوابه.
إلا أن د. سرور قال إن مجلس الشعب ناقش هذا الشهر 13 استجوابًا في سابقةٍ لم يشهدها من قبل وأن عدد الاستجوابات المقدمة زاد على 115 استجوابًا، وهو رقم لم يحدث من قبل، ولكن للأسف فإن مستوى الاستجوابات لم يرق إلى مستوى البيانات العاجلة، خاصةً أن المجلس ناقش حتى الآن 28 استجوابًا في سابقةٍ برلمانية جديرة بالتقدير ولن يتوانى عن عرض المزيد.
ثم انتقل المجلس لتحديد ميعاد لثلاثة طلبات مناقشة حول تزايد التعذيب وبيع البنك الوطني للتنمية، وقال النائب الإخواني عصام مختار إن مصر حققت أخيرًا الاكتفاء الذاتي في أحد الأمور ولكن للأسف هذا الأمر هو تحقيق اكتفاء ذاتي من التعذيب بشهادة المنظمات العالمية مثل "هيومان رايتس ووتش" وأن هناك انتهاكاتٍ خطيرة يجب مناقشتها بسرعة.
وتساءل النائب الإخواني إبراهيم زكريا عن كيفية بيع البنك الوطني للتنمية الذي يملك أكثر من 70 فرعًا وله أصول تُقدَّر بـ9.5 مليارات جنيه بمبلغ لا يتجاوز 250 مليون جنيه, وقال: إن هذا موضوع عاجل تجب مناقشته في أسرع وقت.
