كتب- أحمد صالح

وافق مجلس الشعب بصفةٍ مبدئيةٍ على مشروع قانون بتعديل أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن المتوقع أن ينتهي مجلس الشعب من الموافقة النهائية على هذا القانون صباح غد، وسط تحذيرات من نواب الإخوان والمعارضة وعدد من نواب الوطني بشبهة عدم الدستورية لهذه التعديلات.

 

وحسبما تقول المذكرة التفسيرية والمقدمة من الحكومة فإن القانون يهدف إلى حماية المصلحة الاجتماعية من خلال ما نظَّمه من إجراءاتٍ تكشف الحقيقة وبواسطة الضمانات التي يقررها حمايةً لحرية المتهم التي تتعرض للخطر من جرَّاء هذه الإجراءات.

 

وقابلت المعارضة مشروع القانون بالتحفظ، ووصل الحال إلى اتهامه بعدم الدستورية، وحذَّر النائب صبحي صالح- عضو الكتلة البرلمانية للإخوان- من عدم دستورية العديد من مواد القانون المعروض، وقال إن رفع الغرامة في المشروع على مَن يدَّعي بالتزوير لتأخير حكم محكمة النقض من 250 جنيهًا إلى عشرة آلاف جنيه يُعدُّ تشريعًا لعقوبةٍ جديدة.

 

مشيرًا إلى أن الأسوأ والأخطر في تلك التعديلات هي أن اعتبار تعديل المشروع للأمر الجنائي درجة قضائية يعدُّ تعديلاً خطيرًا؛ لأن الأمر الجنائي ليس درجةً قضائيةً، حيث إنه يصدر بدون مذكرة أو خصوم وليس له معارضة أو نقض ودعا صالح إلى عدم مناطحة محكمة النقض؛ لأن هذا الأمر يخالف الدستور.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

وحذَّر حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة- من خطورة التعديلات، ودعا الحكومة إلى عدم العبث بمحكمة النقض، وقال: إن محكمة النقض هي الملاذ الأخير للشعب المصري قائلاً: ارفعوا أيديكم عن تلك المحكمة.

 

وأضاف قائلاً: لن نجد إصلاحًا حقيقيًّا إلا بالعودة إلى نظام قاضي التحقيق لإصلاح قانون الإجراءات الجنائية، مضيفًا ِأن اللجنة رفضت موضوع القاضي الفرد الذي أثبت فشله ورفضت التعديل المقترح للحكومة، قائلاً: لا أدري لماذا وافق المجلس على أخذ بعض الاختصاصات من محكمة النقض وأعضائها لاستئناف القاهرة، خاصةً أنه من مصلحة شعب مصر أن ترفع الحكومة أيديها عن محكمة النقض؟، مؤكدًا أنه سيؤجل موافقته أو عدمها حتى يظهر رد فعل المجلس.

 

وأكد النائب محمود خميس أنه بالرغم من موافقته على تلك التعديلات إلا أن لديه بعض التخوفات من بعض المواد الواردة فيها، خاصةً أن بعض التعديلات تحرم المتهم من درجة أساسية من درجات التقاضي في الجنح.

 الصورة غير متاحة

مجدي عاشور

 

وأشار مجدي عاشور- عضو الكتلة- إلى أن هذه التعديلات لم تأتِ مواكبة لمطالب الشعب وأن ما نراه في المحاكم واقع مرير؛ حيث يجد القاضي نفسه، مطالبًا بالفصل في 500 قضية يوميًّا، ووصف التعديلات الجديدة على القانون بأنها مجرد ترقيعات ولا تواكب الأحداث واتهم اللجنة بالتقصير في مناقشة التعديلات.

 

وحذَّر عاشور من سلق هذه التعديلات مؤكدًا أنها تحمل ألغامًا مفخخةً في مواجهة الشعب المصري، وقال إنها تعديلات تحمل شبهة عدم الدستورية وسوف تعود للمجلس مرةً أ