كتب- هاني عادل

أعلن 100 نائبٍ من الإخوان والمعارضة والمستقلين رفضهم لمشروع قانون تعديل قانون الإجراءات الجنائية المُقدَّم من الحكومة، والذي وافق عليه المجلس بصفةٍ نهائيةٍ في جلسته المسائية اليوم.

 

وأصدر النواب الرافضون بيانًا كشفوا فيه أنه قد تبيَّن من المناقشة أن الحكومة تتبنى نهجًا ملحوظًا مؤداه محاصرة السلطة القضائية بين فكِّي رحى الإقصاء والاحتواء، وحيث يتبنى المشروع المعروض هذه الفلسفة في أوج عنفها إذ ناطح قمة الهرم القضائي المصري- في جوهرة تاجه وتاريخه الناصع وهي محكمة النقض.

 

وأشار البيان إلى أن قانون تعديل أحكام قانون القضاء العسكري أنشأ محكمةً للطعون موازيةً لمحكمة النقض وتنتزع جزءًا مهمًّا من أهم اختصاصاتها.

 

وأكد أن القانون الحالي يضع نصابًا نهائيًّا لجملةٍ من الأحكام فينزع بذلك جزءًا آخر مهمًّا من اختصاصات محكمة النقض، كما أن القانون أنشأ دوائر بمحكمة القاهرة تختص باختصاصٍ آخر أصيل من اختصاصات محكمة النقض.

 

واتهم النواب الحكومة بتخريب محكمة النقض ومنازعتها في اختصاصاتها مما يضعها بين احتواءٍ وإقصاءٍ في سبيل القضاء عليها أو محاصرة اختصاصاتها وتهميشها، خاصةً أن محكمة النقض هي قمَّة القضاء المصري على مرِّ تاريخه، وهي التي تقوم بدور توحيد المبادئ التي لا يستقيم نظامنا القضائي بغيرها، وهي لا تقل في تاريخها وحضارتها عن أهرامات مصر والسد العالي، فضلاً عن الفكر القانوني التي تتعلم منه دول كثيرة بالمنطقة.

 

جاء على رأس المُوقِّعين على البيان النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان، ومحمود أباظة رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد.