كتب- هاشم أمين وسالي مشالي وروضة عبد الحميد وعلاء عياد وأيمن سيد

واصلت أجهزة الأمن المصرية إرهابَها لأنصار مرشحي الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشورى، واعتقلت منذ مساء أمس الجمعة أكثر من 70 شخصًا، من بينهم 23 من أنصار مرشح ميت غمر، وتوزَّع باقي العدد بين محافظات الفيوم والمنوفية والجيزة والبحيرة والشرقية، وهي الاعتقالات التي تأتي ضمن الحرب الضروس التي يشنُّها الحزب الوطني بالتعاون مع أجهزة أمن الدولة في ربوع محافظات مصر ضد الإخوان.

 

فقد شهدت محافظة كفر الشيخ حادثًا هو الأول من نوعه؛ حيث قام مجدي حمد (عمدة قرية أبو رية)- بمساعدة الخفراء وبإيعاز من ضباط أمن الدولة- بالتعدي بالضرب على المهندس أشرف السعيد (مرشح الإخوان في دائرة البرلس والحامول والرياض وبيلا)؛ حيث هاجم الخفراء المرشَّح ومرافقيه بأعقاب البنادق الميري التي معهم!! حتى إنهم طرحوا المحامَين إبراهيم متولي (أحد المرشحين الاحتياطيين) ومجدي هنداوي أرضًا وأوسعوهما ضربًا!!

 

وتوجَّه م. أشرف السعيد إلى سيارة أمن الدولة التي تتبعه طوال الوقت لمراقبته وتهديد الأهالي من التعاون معه، وانتقد وقوفَهم صامتين وهم يشاهدون العمدة والخفراء يضربونهم، ولم يتدخلوا إلا بعد أن تجمهر عددٌ من الأهالي وأوشكوا أن يشتبكوا مع العمدة ورجاله دفاعًا عن مرشح الإخوان ومرافقيه، وكاد الأمر يتحول إلى معركة بين الطرفين؛ مما اضطَّرَّ ضبَّاط أمن الدولة إلى التدخل، وأمروا الخفراء بالانصراف، وتوجَّه المرشَّح إلى نيابة كفر الشيخ وحرَّر محضرًا بالواقعة.

 

وكان العمدة مجدي حمد قد قام قبل ذلك وفي اليوم ذاته بطرد الأهالي من المسجد الذي كان يصلي به مرشح الإخوان أشرف السعيد صلاة المغرب، وقام العمدة وشيخ البلد وشيخ الخفر بالهجوم على المصليين واستعجالهم بطريقة همجية، وصرفوهم من المسجد، ثم توجَّهوا إلى المرشح ومرافقيه ومنعوهم من دخول القرية، وحدثت بعد ذلك واقعةُ الاعتداء عليهم بالضرب.

 

وكان م. أشرف السعيد قد عانى طوال اليوم من الملاحقة الأمنية؛ حيث إنه في جولته بقرية الشهاينة بمركز الرياض رافقته حملة من رجال الأمن مكونة من ضابط أمن دولة وضابط شرطة و3 أمناء شرطة أمن دولة، وقاموا بخطف أوراق الدعاية من مرافقي المرشح، حتى إن إحدى السيارات كانت تمر بجوار جولة المرشح، فأعطوها ورقة دعاية، فما كان من الضابط أحمد حجازي بشرطة مركز الرياض، إلا أنه خطف الورقة من السائق، وقام بسحب رخصته، فاضطُّرَّ المرشح لترك القرية والانتقال إلى قرية الوزارية مركز الرياض، فانتقلت وراءهم نفس الحملة، وأصدرت تعليماتها للعمدة وشيخ البلد والخفراء أن يرافقوهم ويقوموا بجمع الدعاية من الأهالي.

 

وتكرر المشهد مع المرشح الغباشي العطوي، والذي ترافقه سيارة أمن دولة طوال الوقت، وقام رجال الشرطة بالسيارة بجمع الدعاية من أيدي المواطنين ومزَّقوها، ولم يكتفِ أمن الدولة بتمزيق الدعاية الورقية فقام في برج البرلس- مركز بلطيم- وبالتعاون مع أنصار مرشح الحزب الوطني إبراهيم قطاطو بتمزيق جميع أنواع الدعاية القماشية لمرشحي الإخوان وقاموا بالجري وراء أنصارهم الذين كانوا يقومون بتعليقها أو لصقها.

 

ونجحت قوات الأمن بصورة ساحقة في تحويل سوق بلدة مرشح الإخوان د. الغباشي العطوي إلى ثكنة عسكرية؛ حيث تمركزت 5 سيارات أمن مركزي كبرى وعربة مصفحة في الطرق الموصلة إلى منزل المرشح، وقامت بتوقيف المارَّة ومَن يُشتبه في مناصرته للدكتور الغباشي؛ حيث يقومون بإرساله إلى مركز بلطيم؛ الأمر الذي دفع عددًا كبيرًا من الأهالي إلى ترك البلدة والتوجه إلى أراضيهم بالصحراء.

 

في نفس الإطار قام الضابط أمن الدولة ياسر الحاج باعتقال عيد رخا من الشارع وذهب به إلى منزله، وبعد التفتيش قام أحد رجال الأمن بالاتصال ببهجات القلشاني من تليفون شريكه عيد رخا، وقال له: "أريد مقابلتك الآن ضروري في مكان كذا"، ولم ينتبه بهجات لصوت محدثه، فتوجَّه إلى المكان الذي أخبره به الضابط فتوجَّهوا إليه وقاموا باعتقاله، ثم ذهبوا به إلى منزله لتفتيشه، ثم ذهبوا بهما إلى محلِّ الذهب الذي وجدوا به بعض البطاقات الخاصة بأُسَْر الشريكَين فأخذوها اتباعًا لخطة أمن الدولة في جمع ما يستطيعون من بطاقات شخصية لمنع أصحابها من التصويت.

 

وفي إطار متصل قام أمن الدولة بمداهمة بعض المنازل في وضح النهار كمنزل المهندس مصطفى كمون، والذي لم يكن موجودًا بالبيت وقت المداهمة، فقاموا بسرقة هاتفه الجوال، كما اعتقلوا أحمد عبد العزيز من الجرايدة ومحمد علي حسين.

 

حصار في الغربية

وفي طنطا قام الأمن باعتقال طفلين عمرهما 11 و13 عامًا من قرية شبير؛ بتهمة توزيع الدعاية!! وتم عرضهما على النيابة التي أخلت سبيلهما، كما اعتقل الأمن أحد المواطنين والسبب أن على بيته لافتةَ تأييد لمرشح الإخوان، وتم إخلاء سبيله بعد منتصف الليل، وأيضًا قام الأمن باعتقال سائق سيارة نصف نقل واثنين من مرافقيه كان عليها دعاية لصالح المرشح الإخواني الدسوقي كليب، وقد تم عرضهم على النيابة التي بدورها أخلت سبيلهم، إلا أن "أمن النظام"- على حد وصف المرشح- أعاد اعتقالهم من مركز الشرطة، وذلك إلى جانب قيام الأمن بتقطيع اللوحات التي تم تعليقها ليلاًَ.

 

كما عرقل الأمن أمس المسيرة الانتخابية التي حاول القيام بها كليب، والتي كان مرتبًا القيام بها بعد صلاة الجمعة؛ حيث كانت هناك 8 سيارات أمن مركزي، على رأسها كل قيادات الأمن بالدائرة، وقاموا بمنع المرشح من السير في الشارع الرئيسي.

 

نهب المحلات بالفيوم

واستمرارًا لمسلسل الانتهاكات الأمنية بالفيوم قامت قوات الأمن ظهر اليوم- بالاشتراك مع مباحث التموين بمركزَي إطسا وبندر الفيوم- بمهاجمة العديد من المحلات التجارية لأنصار مرشح الإخوان عثمان دياب، وقامت باعتقال  7 من ملاَّك المحلات بعد تمزيق اللافتات المعلَّقة بجوار محلاتهم، والتي تم إغلاقها؛ بحجة أن بها مخالفاتٍ تموينيةً، إلى جانب مصادرة كميات من الأسمنت الأبيض من إحداها، ومصادرة ثلثي بضاعة محل مفروشات.

 

وفي النهاية تم القبض على محمود فوزي مدير محل ساعات، وعلي عادل دسوقي، ومحمد قطب، وروبي عبد العزيز، وكيلاني عمر هاشم، وهاني خير الله، ومحمد رمضان.. وجميعهم من أنصار مرشح الإخوان، وقد تم اعتقالهم من المحلات، وما زالت الملاحقات مستمرة.

 

إرهاب في بني سويف

وفي دائرة أهناسيا ببني سويف تم القبض على 8 أفراد يوم الخميس أثناء تعليقهم لافتات دعاية لمرشحهم جابر منصور، وتم عرضهم الساعة الرابعة فجرًا على النيابة التي أخلت سبيلهم من سرايا النيابة، إلا أنهم ما زالوا قيد الاعتقال حتى الآن، إلى جانب عرقلة جولات المرشح إلى الدرجة التي يقوم فيها المخبرون والخفراء بسحب بطاقات التعارف من الناس بعد أن يوزِّعَها المرشَّح عليهم أثناء الجولات الانتخابية التي تقوم سيارة شرطة بمتابعتها.

 

إلى جانب تقطيع اللافتات؛ بحيث لا توجد صورة واحدة لمرشح الإخوان بكل دائرته؛ حيث يقوم الأمن بتقطيعها، وإن عجزوا قاموا بحكِّها بواسطة سكين، وإن عجزوا قاموا بدهنها بالدهان الأسود!! كما قاموا بتهديد الخطاطين بعدم كتابة أي لوحات جديدة لمرشح الإخوان؛ مما أثار الفزع لدى الرَّسَّامين!!

 

اعتقالات في الجيزة

وفي محافظة الجيزة تواصلت حملة التضييقات على مرشَّحَي الإخوان والاعتقالات لأنصارهما؛ حيث اعتقلت قوات الأمن فجر اليوم محمد شحات أحمد- محاسب بقرية المانشي- كان قد حضر في وقت سابق إلى بيت المهندس السيد صالح مرشح الإخوان بدائرة أوسيم وإمبابة.

 

وهو ما علَّق عليه السيد صالح، مؤكدًا أن الأمن يريد إبلاغي رسالةً بأنني بمفردي، وأن كل من سيقترب مني سيتم اعتقاله فورًا، فقد اعتقلوا بالأمس شريف عطية إبراهيم مفتش صحة وخطاط؛ لمجرد أنه زارني في بيتي، ثم صباح اليوم قاموا باعتقال محمد شحات لنفس السبب!!

 

كما قامت حشود أمنية بنشر الرعب بين أهالي قرية "الشوبك الغربي"، وهي إحدى قرى دائرة البدرشين والحوامدية بمحافظة الجيزة، المرشح فيها محمد الفقي، ومنذ مساء أمس الجمعة وهناك تحركاتٌ أمنيةٌ مريبةٌ داخل القرية للبحث عن الإخوان ومؤيدي "الفقي"؛ أسفرت عن القبض على كل من محمد كمال مسلم وهو خطيب أوقاف بالقرية ومن أكثر خطباء المنطقة قبولاً وتميزًا، كما تم القبض على والده لتسليم ولديه الآخرين، وهما جمال (مقاول) وأحمد (مبرمج كمبيوتر)، والذي قام بالفعل بتسليم نفسه فتمَّ إطلاق سراح والده المحتجَز، كما تم القبض على كل من عادل الزغبي، ومحمد مغاتة.

 

وما زالت حملات الترويع المتعمد لأهالي "الشوبك" التي يتمتع فيها الإخوان بشعبية جيدة متواصلةً؛ حيث تبحث قوات الأمن عن الإخوان في الشوارع والمنازل، كما لم تسلَم باقي المناطق من عمليات الإرهاب، فتم إلقاء القبض على ربيع عثمان من شبرامنت، ومحمد السيد، وسمير عبد الله من نزلة الأشطر.

 

حملة تقطيع

وفي الدقهلية بطلخا قامت قوات الأمن بحملة شملت جميع القرى لتقطيع لوحات المرشح، وقد شارك في تلك الحملة 40 خفيرًا وشيخ خفر وعُمدًا ومخبرين؛ مما دفع المحامين إلى تقديم بلاغ إلى المحامي العام؛ بسبب اعتداء أفراد الشرطة على لوحات مرشح الإخوان، وكان الأمن قد توجَّه إلى منزل أشرف عبد المقصود لاعتقاله إلا أنهم لم يجدوه.

 

مداهمات المنوفية

وفي محافظة المنوفية قامت قوات أمن كبيرة فجر اليوم السبت بحملة اعتقالات كبيرة، شملت العديد من قرى مركز قويسنا (مسطاي وشبر بخوم وشبرا قبالة)؛ حيث تمت مداهمة العديد من منازل من يشتبه به أنه من أنصار مرشح الإخوان الحاج صلاح سمري، ولم يجدوا كثيرًا من الأهالي الذين تمت مداهمة منازلهم، وتم اعتقال العديد من الأهالي، ومنهم: مسعد عمر هلال (موظف بالإدارة الصحية ببركة السبع)، ووائل يونس حميدة (مدرس ابتدائي)، والاثنان من قرية مسطاي، وهاني قمر من قرية شبرا بخوم، ومن قرية شبرا قبالة تم اعتقال هاني عجور (مدرس ابتدائي) وشقيقه السيد عجور (مدرس ابتدائي) وإمام مدبولي (مدرس إعدادي)، وذهبت أجهزة الأمن إلى كل من  د. حسن عبد العظيم ومصطفى رشدي عيش ولم تجدهما.

 

النيابة في البحيرة

وفي محافظة البحيرة- وتحديدًا في دائرة دمنهور- عرض كل من د بهاء عزت وعصام الغرباوي وم. سعيد مختار الانصاري، وم. أحمد محمد عبد القادر على نيابة دمنهور التي لم تصدر حتى الآن قرارًا في حقهم، وكانت أجهزة الأمن قد اختطفت الثلاثة من الشارع، كلٌّ على حدة أمس الجمعة.

 

جولات القليوبية

وفي القليوبية قام المحامي أحمد خطاب- مرشح الإخوان على مقعد الفئات بدائرة الخانكة وشبين القناطر بمحافظة القليوبية- بعدة جولات ناحجة؛ حيث زار قرى عرب الصوالحة وعرب جهينة وقرية القلج وقرية الزهويين وقرية نوب طحا وقرية نوى وقرية كفر الصهبي، وقد استقبل أهالي هذه القرى مرشح الإخوان بترحيب كبير ومعبِّرين عن تأييدهم له.

 

من جانب آخر قام الدكتور صالح الشيمي مرشح الحزب الوطني الديمقراطي في نفس الدائرة بتعليق بوسترات تحمل آيةً من القرآن الكريم، وهي ﴿ما مكنِّي فيه ربي خير فأعينوني بقوة﴾ الغريب في الأمر ليس الآية القرآنية ولكن في أن الحزب الوطني وقوات الأمن يتهمون الإخوان برفع شعارات دينية إلا أنهم هم أول من يرفعها!!

 

منع بالشرقية

وفي محافظة الشرقية حاصرت أجهزة الأمن التي تمثلت في خمس سيارات شرطة وعربة إطفاء وثلاث سيارات أمن مركزي قرى النخاس وأم الزين والأشراف لمنع د. ناجي صقر- مرشح الإخوان بالزقازيق- من دخول هذه القرى عصر اليوم ضمن جولته الانتخابية، فلجأ المرشح وأنصاره إلى الطرق الفرعية، إلا أن قوات الأمن لم تتركهم وشأنهم، وقامت بترويع الأهالي وملاحقتهم وسحب بطاقات التعارف والدعاية للمرشح منهم، وفي نفس الإطار تمَّ تشويهُ وتمزيقُ متعمَّد للافتات والبوسترات الخاصة به.

 

وتعرضت الجولة الانتخابية لعزت غريب- مرشح الإخوان بالدائرة الثانية بمحافظة الشرقية (التي تشمل كلاًّ من مركز منيا القمح وبلبيس ومشتول السوق والعاشر)- يوم الجمعة للمنع من قبل 4 سيارات أمن مركزي وسيارة مصفحة؛ حيث اعترضت نحو 50 سيارة للمرشح وأنصاره عند مزلقان قرية ميت حمل التابعة لمركز بلبيس، وأغلق المزلقان لإجبار السيارات على العودة مرةً أخرى دون العبور لقرية ميت حمل والقرى المجاورة لها.

 

وخلال جولة أخرى في قرية سنهوا قام ضابط نقطة القرية بنفسه باختطاف السيارة التي تحمل مكبرات الصوت بسائقها واثنين من الطلاب هما: أحمد عبد الخالق البرديني، وأيمن سعيد عثمان، كما قامت قوات الأمن في قرية نبتيت التابعة أيضًا لمركز مشتول السوق بتمزيق اللافتات القماشية وطمس اللوحات الجيرية الخاصة بالمرشح.

 

قطع الكهرباء في الإسماعيلية

كما استخدم الأمن أساليب جديدة لمواجهة أحمد إسماعيل- مرشح الإخوان بانتخابات الشورى بالإسماعيلية- تمثلت في قطع التيار الكهربائي عن القرى التي يزورها أثناء الجولة الانتخابية، وتكرر هذا الأسلوب أكثر من مرة؛ حيث تم قطع التيار الكهربائي عن قرية أبو عيادة بالتل الكبير أثناء إحدى جولاته، كما تم ذلك بإحدى توابع مدينة القصاصين الجديدة.

 

اعتقالات السويس

وفي محافظة السويس بدأت الاعتقالات في صفوف أنصار الدكتور السيد رأفت- مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الشورى- حيث تم اعتقال ثلاثة من أنصار المرشح، وهم: الشافعي أحمد الشافعي (مهندس بمحطة كهرباء عتاقة)، وإبراهيم عبد الرءوف محمد (فني بمحطة كهرباء عتاقه)، ومحمد الشحات حامد (المحامي).