كتب- علاء عياد
تقدَّم المهندس سعد الحسيني- الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان- باستجوابٍ إلى كلٍّ من رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان حول تداعيات بيع أراضي الدولة بالمزايدة العلنية والتي كان حصيلتها خلال يومين 17.6 مليار جنيه، والتي كشفت عن تجاوزات وزير الإسكان السابق في تخصيص أراضٍ لأصحاب الحظوة والنفوذ، موضحًا أن المزايدة التي تمَّت لبيع مجموعة من قطع الأراضي، والتي بيع فيها ثلاث قطع بأسعار عالية؛ لأنها أراضٍ صالحة كمشروعات تجارية قُدِّرت ما بين 1300 و4000 جنيه، أما القطع الثلاث الأخرى التي تم بيعها في إطار مشروعات الإسكان فقُدِّرت أسعارها طبقًا لأسعار السوق ما بين 750 و853 جنيهًا للمتر، مؤكدًا أن سياسات وزير الإسكان السابق في ظل رئيس مجلس الوزراء الحالي جعلته يتصرف في الأراضي المملوكة للدولة دون أن يخضعها إلى مبدأ المزايدة، والتي كان من حصيلتها حسب التقدير المبدئي ضياع أكثر من 60 مليار جنيه على الشعب المصري البائس الفقير بالمقارنة بالأسعار التي بيعت بها القطع الأراضي الأخيرة في المزايدة التي تمت بها.
وأشار إلى أن الأرض التي حصدها مشروع "مدينتي" والتي تبلغ مساحتها 8 آلاف فدان أي 33.6 مليون متر مربع، لو بيعت بالحد الأدنى بأسعار المزاد العلني 750 جنيهًا سوف يكون ثمن أرض "مدينتي" بأسعار المزاد العلني 25.6 مليار جنيه.
وأضاف أنه في حالة وزير الداخلية السابق الذي استولى بمعاونة وزير الإسكان السابق على سبعة آلاف فدان على طريق بلبيس القاهرة والتي تعادل 29.4 مليون متر مربع، لو بيعت بالحد الأدنى لسعر السوق 200 جنيهٍ للمتر لبلغ حدها الأدنى 5.8 مليار جنيه.
وقال إن هذه السياسات الخطيرة امتدت إلى تخصيص الأراضي للكبار فقط أصحاب الحظوة؛ حيث تم منح كل منهم ما يقرب من عشرين كيلو متر مربع من أراضي شمال غرب خليج السويس؛ أي ما يقرب من خمسة آلاف فدان أي ما يعادل 21 مليون متر مربع لكل شركة بما يعادل 2.1 مليار جنيه، وتظل هذه الملايين من الأمتار في يد المحاسيب دون جدوى لأكثر من خمس سنوات دون جدوى، حتى اضطرت هيئة الاستثمار إلى سحب عشرة ملايين متر من كل شركة.
وكشف الحسيني أنه طبقًا للعديد من التقارير الرسمية فإن محمد أبو العينين حصل على 1520 فدانًا أي 6.3 مليون متر مربع في مرسى علم بسعر دولار للمتر ولم يسدد سوى 20%، وباع المتر بسعر 200 جنيه بإجمالي 1.26 مليار جنيه.
وأن أحمد عز استولى على منطقة بالكامل في غرب خليج السويس حيث حصل على 5000 فدان أي 21 مليون متر مربع باع المتر بسعر 100 جنيه بإجمالي2.1 مليار جنيه، ومحمد فريد خميس (غرب خليج السويس) 8000 فدان أي 33.6 مليون متر مربع يبيع المتر بسعر 100 جنيه بإجمالي 3.2 مليار جنيه، وكذلك حصل مجدي راسخ على 2200 فدان في الشيخ زايد بسعر خمسين جنيهًا للمتر في حين أنه باع المتر بـ700 جنيه، بإجمالي 6.468 مليار جنيه.
في الوقت الذي حصل فيه إبراهيم نافع وحسن حمدي على 1500 فدان بطريق مصر إسكندرية الصحراوي وباعاها لمحسن الشربتلي، بسعر 200 جنيه للمتر بإجمالي 1.26 مليار جنيه، وأن جاسم الخرافي حصل على 190 ألف متر في الفيوم لإنشاء مشروع استخلاص الأملاح، مضيفًا أن شركة الفطيم الإماراتية اشترت أرضًا بسعر 150 جنيهًا للمتر في حين بلغ ما سدده الفطيم كثمنٍ للأرض 350 مليون جنيه، وهو أقل من 30% من سعر الأرض المجاورة التي بيعت بالمزاد للشركة الكويتية وإذا طبق عليها أسعار المزاد فإن ثمن هذه الأرض 11 مليار جنيه، ومع كل هذا فإنه منذ أن تم تخصيص المساحة الهائلة للفطيم لم يحدث فيها أي تنمية أو مشروعات، وهناك تأكيدات انه باع المتر بسعر 4000 جنيه بإجمالي 11 مليار جنيه، وكذلك هشام طلعت مصطفى (مدينتي) 8000 فدان أي 33.6 مليون متر مربع باع متر الأرض بسعر 750 جنيهًا بإجمالي 25.6 مليار جنيه، كما سبق تخصيص 20 مليون متر له ويبيع الآن المتر بـ 3500 جنيه، وهناك أيضًا وزير داخلية سابق (طريق بلبيس) 7000 فدان أي 29.4 مليون متر مربع يبيع المتر بسعر 200 جنيه بإجمالي 5.88 مليار جنيه، إضافةً إلى نجيب ساويرس (غرب خليج السويس) 5000 فدان أي 21 مليون متر مربع يبيع المتر بسعر 100 جنيه بإجمالي 2.1 مليار جنيه.
وقال النائب إن المستندات التي حصل عليها تؤكد أن هناك قائمةً سوداء لأصحاب الحظوة والنفوذ هي التي استولت على هذه الأراضي الشاسعة برخص التراب وباعوها بمبلغ 58.968 مليار جنيه، مؤكدًا أن المليار جنيه الواحد يمكن أن يعادل مرتب ألف طبيب من حديثي التخرج بلغ كل منهم 30 سنة، ويمكن أن يعادل معاش الضمان الاجتماعي لألف أسرة فقيرة لمدة 800 سنة، بل يمكن أن يبني خمسمائة مدرسة أو ثلاثمائة مستشفى صغير أو عشرين ألف شقة يمكن أن تحل مشكلة الإسكان.