كتب- أحمد رمضان وروضة عبد الحميد
حددت المحكمة الإدارية العليا جلسة يوم السبت 9/6/2007م لنظر الطلب المقدم من اللجنة العليا للانتخابات لاستبعاد عبد المحسن قمحاوي المرشح في دائرة طلخا بالدقهلية من كشوف المرشحين في الانتخابات التي تجري يوم الإثنين القادم، وبررت اللجنة طلبها بأنه بعد التحقيق في محاضر قدَّمها أنصار مرشحين منافسين له تبيَّن أنه استخدم دعايةً وشعارات دينية.
ويأتي ذلك بعد يومٍ واحدٍ من بلاغ صفوت الشريف ضد 17 مرشحًا قال إنهم يمارسون دعايةً انتخابيةً مخالفة للدستور، وكان قمحاوي و6 آخرون من المرشحين قد مثلوا أمام لجنة التحقيقات في الشكاوى التي قدَّمها مناصرون لمرشحي الوطني بإيعازٍ من أجهزة الأمن التي قدمت تحرياتٍ ضد مرشحي الإخوان استندت عليها اللجنة العليا للانتخابات.
من جانبه أكد قمحاوي أنه خضع للتحقيق في هذه الشكاوى يوم الإثنين الماضي بمقر اللجنة العليا للانتخابات في القاهرة ضمن خمسة مرشحين آخرين، في شكاوى قدَّمها أنصار مرشح الوطني ولفقوا فيها بدعمٍ من أجهزة الأمن ملصقاتٍ وبوستراتٍ وبطاقات وصور "مفبركة" بأنه استخدم شعارات دينية، وقد أوضح للجنة زيف هذه الادعاءات، وأنها بناءً على تحريات الجهات الأمنية التابعة للحكومة التي تعادي كل مخالفيها ومعارضيها.
وقال: إنني شكوتُ للجنة حملة التضيقيات التي تتم معي ومنها منع كافة أشكال الدعاية الخاصة بي وكذلك وتمزيق اللافتات الانتخابية، إضافةً إلى منع الجولات والمسيرات الانتخابية بالقوة واعتقال وخطف المناصرين لي من الشوارع؛ ولذلك فإنني أتساءل إذا لم تكن لي أي دعاية في الدائرة فمن أين جاء مقدمو الشكاوى بهذه المستندات إلا من خلال التلفيق والمحاضر الأمنية.
ووصف قمحاوي ما نُشر في عددٍ من الصحف وما أُثير حول شطبه بأنه تشهيرٌ وأن ما يحدث نتيجة ضغوط الحزب الوطني وصفوت الشريف من خلال حملةٍ كبيرةٍ لشطب مرشحي الجماعة؛ موضحًا أن المستشار محمد محمود أبو الليل عضو اللجنة والمُكلَّف بالتحقيق معه قام بحفظ القضية مثلما فعل مع مرشح السويس، وهو ما جعل الحزب الوطني وصفوت الشريف ينتفض ويشن حملةً شعواء على اللجنة العليا للانتخابات؛ مشيرًا إلى أن كل الأوراق المقدمة ضده كانت عبارة عن تحرياتٍ أمنية فقط، ولا يوجد تهمة حقيقية، بل إن المستشار أبو الليل أكد أنَّ مجرَّد تصوير ورقةٍ من موقع الجماعة ليست دليلاً.
وأضاف أنه تعرَّض بالأمس لمضايقاتٍ شديدةٍ من أجهزة الأمن عندما كان يعتزم القيام بجولةٍ انتخابيةٍ في مركز بنروه، وحدثت مشادة بينه وبين عمدة إحدى القرى الذي أراد أن يمنعه من القيام بجولته، ووقتها تدخَّل رئيس مباحث نبروه وفض الجولة بالقوة، واعتقل شريف الموجي الذي كان مرافقًا لي، ورفض رئيس المباحث إطلاق سراحه مما دفعني للذهاب معه إلى مركز الشرطة، وبذلت محاولات كبيرة لإطلاق سراحه استمرت أكثر من ساعتين إلا أن رئيس المباحث أصرَّ على استمرار اعتقال الموجي لعرضه على النيابة صباح اليوم، وعندما رأى أهالي الدائرة هذه المشادة ظنوا أنه قد تمَّ اعتقالي وترحيلي إلى مركز الشرطة؛ نظرًا لما حدث مع عدد من المرشحين الذين تم اعتقالهم في عددٍ من الدوائر، موضحا أن النيابة أفرجت عن الموجي اليوم إلا أنه تم ترحيله لمركز شرطة نبروه ولم يفرج عنه حتي الآن.
وعلى صعيد طعن لجنة الانتخابات أكد طارق العوزيري محامي قمحاوي أن لجنة الانتخابات أخبرتنا في ساعةٍ متأخرةٍ من مساء أمس أنها أرسلت للمحكمة الإدارية العليا طلبًا بشطب قمحاوي من كشوف المرشحين، وبالفعل تحددت جلسة مستعجلة اليوم لنظر الطعن والمرفق فيه 7 محاضر شرطة مدعمة بالتحريات وصور فوتوغرافية ونسخ من أخبار نُشرت عن قمحاوي على موقع ¬"إخوان أون لاين¬" باستخدامه دعاية انتخابية ذات مرجعية دينية، وقد تم تأجيل الجلسة ليوم السبت القادم لصدور القرار النهائي.