شهد اجتماع لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب اليوم مواجهات ساخنة بين نواب الإخوان والمستقلين من جهة، ونواب الوطني ومندوب وزارة الداخلية من جهة أخرى خلال مناقشة عدة طلبات إحاطة حول المهمات غير الشرعية التي حدثت في محافظة المنوفية من قبل مباحث أمن الدولة وحملات الاعتقال المستمرة في صفوف طلاب الجامعة.
وتحدَّث النائب رجب أبو زيد في بداية الاجتماع، مؤكدًا انتهاك وزارة الداخلية للدستور والقانون بإصرارها على احتجاز وإعادة اعتقال الطلاب رغم أن القضاء برَّأهم، ومع ذلك فإن الداخلية ما زالت تصر على أن قانون الطوارئ لا يطبق إلا في أضيق الحدود، وأضاف قائلاً: أوقفوا وزارة الداخلية عند حدودها.
![]() |
|
صبري عامر |
وأشار النائب صبري عامر إلى قيام الحكومة بنقل مجموعةٍ من المعلمين، ووكلاء المدارس فجأةً إلى عملٍ إداري لأنهم كانوا يساندون مرشح الإخوان ببركة السبع في انتخابات الشورى رغم أن أغلبهم حاصلون على تقييم ممتاز، مطالبًا بتشكيل لجنة تقصي حقائق للنظر فيما حدث خلال انتخابات الشورى.
وتساءل النائب المستقل طلعت السادات: هل الفكر الجديد في الحزب الوطني هو ملاحقة الأبرياء وسجنهم بدون ذنب؟ مشيرًا إلى قيام أجهزة الأمن بالقبض على خمسة طلاب من أهالي دائرة تلا بدون أي مبرر، مطالبًا بالإفراج عنهم قبل عيد الأضحى، واستطرد قائلاً: سياسة "اضرب المربوط يخاف السايب" لم تعد تصلح مع الشعب المصري، ولازم وزير الداخلية يغير سياسته ويحترم القانون.
وأكد النائب أشرف بدر الدين أن هناك فئةً من ضباط الداخلية لا تحترم الدستور أو القانون، مشيرًا إلى قيام جهاز مباحث أمن الدولة بالمنوفية بقيادة اللواء عبد الحميد خيرت باعتقال 202 مواطن في الستة أشهر الأخيرة، وقاموا بالقبض على أحد المدرسين خلال اليوم الدراسي، وأمام تلاميذه بالفصل، كما أشار إلى قيام مباحث أمن الدولة بنقل إمام مسجد شطانوف من عمله لمجرد أن النائب تحدث مع الناس في المسجد.
![]() |
|
محسن راضي |
وقال النائب محسن راضي: إن جهاز أمن الدولة يعامل الشعب بشكلٍ لا يتناسب مع طبيعة الشعب المصري، مشيرًا إلى أن هذا الجهاز يهين النظام؛ لأنه يهين الشعب.
فيما أشاد النائب محمد عبد الفتاح عمر- وكيل اللجنة- بجهاز أمن الدولة، مشيرًا إلى أنه يعمل لتأمين البلاد، وملاحقة أي نشاطٍ غير شرعي خاصةً للجماعة المنحلة التي تُسمَّى الإخوان المسلمين، فقاطعه النائب محسن راضي قائلاً: الإخوان ليسوا جماعةً منحلةً، فرد عبد الفتاح منحلة ونُص، وعلَّق راضي اللي يقول الكلام ده "جاهل"، وهنا تعالت أصوات النواب من الجانبين، وهدد رئيس اللجنة بإنهاء الاجتماع.
وعلَّق أحمد ضياء الدين مساعد وزير الداخلية، زاعمًا أن الطلاب المقبوض عليهم من الجامعة خالفوا القانون، وقاموا بتنظيم مظاهرة داخل مجمع الكليات، وحملوا لافتاتٍ تحمل عباراتٍ مؤثمًا عليها قانونًا كما قام 4 طلاب بهندسة منوف بالدخول إلى الكلية بلوحات، وأوراق منتهكين في ذلك كل الضوابط المقررة، وأضاف أن وجود سيارات أمن مركزي حول الجامعة أمر طبيعي، وهي مسألة تقديرية للشرطة لحماية الجامعة ومنشآتها.
واعترف ضياء الدين بحدوث تجاوزات من بعض الضباط بأمن الدولة، وقال إن أي ضابطٍ يخضع للتحقيق داخل الوزارة، ولا أحد فوق القانون، مشيرًا إلى أن جهاز أمن الدولة هو أحد قطاعات وزارة الداخلية ويخضع للمتابعة المستمرة.

